تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٦ - سورة آل عمران
لحيانيّ-و هو شديد التّمسّك بدين اللّه، و قيل: الرّبّانيّون [١] : العلماء الفقهاء أي كونوا علماء فقهاء؛ و قيل: كونوا معلّمين النّاس من علمكم كما يقال: أنفق بمالك أي من مالك، «بِمََا كُنْتُمْ» أي بسبب كونكم عالمين و بسبب كونكم دارسين للعلم [٢] ؛ و قرئ : تُعَلِّمُونَ من التّعليم؛ و قرئ: وَ لاََ يَأْمُرَكُمْ بالنّصب عطفا على ثُمَّ يَقُولَ ، و فيه وجهان:
أحدهما أن يجعل «لاََ» مزيدة لتأكيد [٣] معنى النّفى في قوله: «مََا كََانَ» أي ما كان لبشر أن يستنبئه اللّه و يجعله (١) داعيا إلى اللّه و إلى إخلاص العبادة له [٤] و ترك الأنداد ثمّ يأمر النّاس بأن يكونوا عبادا له و يأمركم أَنْ تَتَّخِذُوا اَلْمَلاََئِكَةَ وَ اَلنَّبِيِّينَ أَرْبََاباً ؛ و الثّاني أن يجعل «لاََ» غير مزيدة و المعنى أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-كان ينهى قريشا عن عبادة الملائكة و ينهى [٥] اليهود و النّصارى عن عبادة عزير و المسيح، فلمّا قالوا له: أ [٦] نتّخذك ربّا، قيل لهم: ما كان لبشر أن يستنبئه اللّه ثمّ يأمر النّاس بعبادته و ينهاهم [٧] عن عبادة الملائكة و الأنبياء؛ و القراءة بالرّفع على ابتداء الكلام أظهر و ينصرها قراءة عبد اللّه و لن يأمركم ، }و الضّمير فى «لاََ يَأْمُرَكُمْ» و «أَ يَأْمُرُكُمْ» للبشر، و قيل: للّه، و الهمزة فى «أَ يَأْمُرُكُمْ» للإنكار، و المعنى أنّ اللّه-تعالى-إنّما يبعث النّبيّ ليدعو النّاس إلى الإيمان فكيف يدعو النّبيّ المسلمين إلى الكفر!
المعنى أخذ اللّه الميثاق على النّبيّين [٨] بذلك، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام - أنّ المعنى و إذ أخذ اللّه ميثاق أمم النّبيّين [٩] كلّ أمّة بتصديق نبيّها و العمل بما جاءهم
[١]ب و ج: ربانيّين.
[٢]هـ: العلم.
[٣]ب و ج: للتأكيد.
[٤]ب و ج: -له.
[٥]ب و ج: نهى.
[٦]ب و ج: -أ.
[٧]د (خ ل) و ج و هـ: ينهاكم.
[٨]د (خ ل) : +الماضين بتصديق محمّد-ص-هذا قول على-ع- و ابن عباس. (٩) . -ب و ج: +على. ١الف و ب و ج: -.