تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٨ - سورة البقرة
كَثِيراً» تنكير تعظيم كأنّه قيل: فقد أوتى أيّ خير كثير؛ «وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ» أي العلماء الحكماء العمّال.
«وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ» فى سبيل اللّه أو في سبيل الشّيطان «أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ» فى طاعة أو في معصية «فَإِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُهُ» لا يخفى عليه فيجازى عليه بحسبه، «وَ مََا لِلظََّالِمِينَ» الّذين ينفقون أموالهم في المعاصي أو يمنعون الزّكوات أو لا يوفون [١] بالنّذور أو ينذرون في المعاصي «مِنْ أَنْصََارٍ» ممّن ينصرهم من اللّه و يمنع عنهم عذاب اللّه؛ و} «ما» فى «نعمّا هى» نكرة أي فنعم شيئا إبداؤها؛ و قرئ بكسر النّون و فتحها؛ «وَ إِنْ تُخْفُوهََا وَ تُؤْتُوهَا اَلْفُقَرََاءَ» أي تعطوها إيّاهم مع الإخفاء «فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» أي فالإخفاء خير لكم، و المراد بالصّدقات المتطوّع بها لأنّ الأفضل في الفرائض الإظهار، و نكفّر قرئ بالنّون مرفوعا عطفا على محلّ ما بعد الفاء أو على أنّه خبر مبتدإ محذوف أي و نحن نكفّر، أو على أنّه جملة من فعل و فاعل مبتدأة [٢] ، و [٣] مجزوما عطفا على محلّ الفاء و ما بعده لأنّه جواب الشّرط؛ و قرئ «وَ يُكَفِّرُ» بالياء مرفوعا و الفعل للّه أو للإخفاء و يكفّرَ بالياء و النّصب بإضمار أن و معناه إن تخفوها يكن خيرا لكم و أن يكفّر عنكم، و تكفّر بالتّاء مرفوعا و مجزوما و الفعل للصّدقات [٤] .
أي لا يجب «عَلَيْكَ» أن تجعلهم مهتدين إلى الانتهاء عمّا نهوا عنه من المنّ و الأذى و الإنفاق من الخبيث و غير ذلك، و ما عليك إلاّ البلاغ، «وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ
[١]ج و هـ: يفون.
[٢]ب و ج: -او على أنه جملة، إلى هنا.
[٣]ب: -و، هـ: او.
[٤]ب و ج: - و يكفّرَ بالياء و النصب، الى هنا.