تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٦ - سنه خمس و خمسين و ثلاثمائة
يقول فيها:
نلت و ما نلت من مضره وهسوذان* * * ما زال رايه الفاسد
معناه: انه جنى على نفسه الشر، بتعرضه لقتالكم.
يبدأ من كيده بغايته* * * و انما الحرب غاية الكائد
معناه: انه من سبيله الا يحارب الا مضطرا، و الكائد: الذى يبغى الغوائل و الشر-
ما ذا على من اتى يحاربكم* * * فذم ما اختار لو اتى و افسد
بلا سلاح سوى رجائكم* * * ففاز بالنصر و انثنى راشد
و ليت يومى فناء عسكره* * * و لم تكن دانيا و لا شاهد
و لم يغب غائب خليفته* * * جيش ابيه وجده الصاعد
و قدم ابو الفرج بن فسانحس من عمان، فقال ابن نباته يمدحه بقصيده طويله منها:
لعمري لقد اهدى النصيحه مره* * * لال عمان خير حاف و ناعل
و ناشدهم بالله حتى تقطعت* * * عرى القول و انحلت عقود الوسائل
فلما رآهم لا تثوب حلومهم* * * رماهم بامثال القسي العواطل
فركب اغصان المنيه فيهم* * * وراء الاعالى ظامئات الأسافل
سريت لهم ليلا تحول نجومه* * * و همك في اعجازه غير حائل
كأنك إذ جردت رأيك فيهم* * * طلعت عليهم بالقنا و القنابل
دنا الحق حتى ناله كل طالب* * * و كان بعيدا من يد المتناول
و اصبح شمل الناس بعد تبدد* * * ينظم في سلك من الحق عادل