تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٥ - سنه خمس و خمسين و ثلاثمائة
و فديت من اسر العدو معاشرا* * * لولاك ما عرف الزمان فداء
كانوا عبيد نداك ثم شريتهم* * * فغدوا عبيدك نعمه و شراء
و الاسر احدى الميتتين و طالما* * * خلدوا به فاعدتهم احياء
و ضمنت نفس ابى فراس للعلا* * * إذ منه اصبحت النفوس براء
ما كان الا البدر طال سراره* * * ثم انجلى و قد استتم بهاء
يوم غدا فيه سماحك يعتق الأسرى* * * و منك ياسر الأمراء
خصت بنو حمدان منه بنعمه* * * عمت بفضلك تغلب الغلباء
و قال ابن نباته يمدحه بقصيده منها
تطيع الله في خوض المنايا* * * و سيف الدولة الملك الجليلا
إذا طلبت ملوكهم إلينا* * * دخول الحرب زدناهم ذحولا
فداؤك من فديت من البرايا* * * و ان كانوا لان تفدى قليلا
فأنت خلقتهم خلقا جديدا* * * و صيرت السماح بهم كفيلا
تزيد بحسنه الدنيا ضياء* * * و ابصار الملوك به كلولا
إذا ما جئت و الاملاك جمعا* * * غدوت نباهه و غدوا خمولا
احقهم ببذل المال فينا* * * فتى يمسى لمهجته بذولا
و اولاهم بان يسمى جوادا* * * فتى يهب الرغائب و العقولا
تريك بنانه في كل يوم* * * طعانا محييا و ندى قتولا
و فضلا يستفيد الدهر منه* * * كريم الطبع و الخلق الجميلا
و ورد الخبر بان ركن الدولة ملك الطرم، و مضى وهسودان منصرفا عنها، فقال المتنبى يمدح عضد الدولة:
ا زائر يا خيال أم عائد* * * أم عند مولاك اننى راقد