تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧ - سنه اثنتين و تسعين و مائتين
اشخاص آل طولون الى بغداد، و الا يبقى منهم أحدا بمصر و لا الشام، ففعل ذلك.
و لثلاث خلون من ربيع الاول، سقط الحائط من الجسر الاول على جثه القرمطى و هو مصلوب، فطحنه و لم يبق منه شيء.
٤ و في شهر رمضان ورد الخبر على السلطان بان قائدا من القواد المصريين يعرف بالخليجى، و يسمى بابراهيم تخلف عن محمد بن سليمان في آخر حدود مصر، مع جماعه استمالهم من الجند و غيرهم، و مضى الى مصر مخالفا للسلطان، و كان معه في طريقه جماعه أحبوا الفتنة حتى كثر جمعه، فلما صار الى مصر اراد عيسى النوشرى محاربته، فعجز عن ذلك لكثرة من كان مع ابن الخليجي، فانحاز عنه الى الإسكندرية، و اخلى مصر، فدخلها الخليجي.
و فيها ندب السلطان لمحاربه الخليجي و اصلاح امر المغرب فاتكا مولى المعتضد، و ضم اليه بدرا الحمامي، و جعله مشيرا عليه فيما يعمل به، و ندب معه جماعه من القواد و جندا كثيرا، و خلع على فاتك و على بدر الحمامي لسبع خلون من شوال،.
و امرا بسرعة الخروج و تعجيل السير فخرجا لاثنتى عشره ليله خلت من شوال.
و للنصف من شوال دخل رستم مدينه طرسوس واليا عليها و على الثغور الشامية.
و فيها كان الفداء بين المسلمين و الروم لست بقين من ذي القعده، ففودى من المسلمين الف و مائتا نفس، ثم غدر الروم، و انصرفوا، و رجع المسلمون بمن في ايديهم من أسارى الروم.
و حج بالناس في هذه السنه الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد