تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦٣ - ذكر من هلك منهم في سنه احدى و ستين و مائه
كنت تسمع من على(ع)شيئا لم اسمعه، فبعث اليه بوقر بعير.
حدثنا ابو السائب، قال: حدثنا ابن فضيل عن مجالد عن الشعبى، قال:
تعلمت من الحارث الأعور الفرائض و الحساب، و كان احسب الناس و زعم يحيى بن معين ان الحارث توفى في سنه خمس و ستين، و لا خلاف بين الجميع من اهل الاخبار ان وفاه الحارث كانت ايام ولايه عبد الله بن يزيد الأنصاري الكوفه من قبل عبد الله بن الزبير.
و عبد الله بن يزيد الذى صلى على الحارث في ايامه تلك بالكوفه، و كان الحارث من ساكنى الكوفه، و بها كانت وفاته، و كان من شيعه امير المؤمنين على ابن ابى طالب و عمرو بن سلمه بن عبد الله بن سلمه بن عميرة بن مقاتل ابن الحارث بن كعب بن علوي بن عليان بن ارحب بن دعام من همدان، كان شريفا، و هو الذى بعثه الحسن بن على(ع)مع محمد بن الاشعث بن قيس في الصلح بينه و بين معاويه، فاعجب معاويه ما راى من فصاحته و جسمه، فقال: ا مضرى أنت؟ قال: لا، ثم قال:
انى لمن قوم بنى الله مجدهم* * * على كل باد في الأنام و حاضر
ابوتنا آباء صدق نمى بهم* * * الى المجد آباء كرام العناصر
و أماتنا اكرم بهن عجائزا* * * ورثن العلا عن كابر بعد كابر
جناهن كافور و مسك و عنبر* * * و أنت ابن هند من جناه المغافر
انا امرؤ من همدان، ثم احد ارحب.
و ابو عبد الرحمن السلمى، و اسمه عبد الله بن حبيب، قال ابن سعد: قال حجاج بن محمد: قال شعبه: لم يسمع ابو عبد الرحمن من عثمان و لكن سمع من على(ع)و كان ابو عبد الرحمن من اصحاب على(ع)من ساكنى الكوفه، و بها كانت وفاته في ولايه بشر بن مروان العراق.
حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير عن عطاء قال: قال رجل لأبي عبد الرحمن، أنشدك الله، متى ابغضت عليا(ع)ا ليس حين قسم قسما بالكوفه فلم يعطك و لا اهل بيتك؟ قال: اما إذ نشدتني الله فنعم.
و كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن