تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٤ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
ابو اسيد: فاقمت ثلاثة ايام، ثم تحملت معى على جمل ظعينة في محفه، و اقبلت بها حتى قدمت المدينة، فأنزلتها في بنى ساعده، فدخل عليها نساء الحى فرحين بها، و سهلن و خرجن من عندها فذكرن جمالها، فشاع بالمدينة قدومها.
قال ابو اسيد الساعدي: و وجهت الى النبي ص، و هو في بنى عمرو بن عوف فاخبرته، و دخل عليها داخل من النساء، قد بين لها لما بلغهن من جمالها، و كانت من اجمل النساء، فقالت: انك من الملوك، فان كنت تريدين ان تحظى عند رسول الله(ص)فاستعيذى عنه، فإنك تحظين عنده، و يرغب فيك.
قال: و حدثنى عبد الله بن جعفر، عن ابن ابى عون، قال: تزوج رسول الله(ص)الكندية في شهر ربيع الاول سنه سبع من الهجره.
قال: و حدثنى عبد الرحمن بن ابى الزناد، عن هشام بن عروه، عن ابيه، ان الوليد بن عبد الملك كتب اليه يسأله: هل تزوج رسول الله(ص)اخت الاشعث بن قيس؟ فسأله فقال: ما تزوجها رسول الله(ص)قط، و لا تزوج كنديه الا اخت بنى الجون، فملكها، فلما اتى بها و قدمت المدينة نظر إليها و طلقها و لم يبن بها.
قال: و حدثنى معمر عن الزهري قال: لم يتزوج النبي(ص)كنديه الا اخت بنى الجون و لم يبن بها و فارقها.
و ذكر هشام بن محمد ان ابن الغسيل حدثه عن حمزه بن ابى اسيد الساعدي عن ابيه- و كان بدريا- قال: تزوج رسول الله(ص)أسماء ابنه النعمان الجونيه، و أرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة او عائشة لحفصة: اخضبيها أنت و انا امشطها، ففعلتا ثم قالت لها إحداهما: ان النبي يعجبه من المرأة إذا ادخلت عليه ان تقول: اعوذ بالله منك، فلما دخلت عليه و اغلق الباب، و ارخى الستر مد يده إليها، فقالت: اعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه فاستتر به، و قال: عذت معاذا ثلاث مرات قال ابو اسيد: ثم خرج على و قال: يا أبا اسيد ألحقها بأهلها، و متعها برازقيتين- يعنى كرباسين- فكانت تقول: ادعوني الشقيه.
قال هشام: و حدثنى زهير بن معاويه الجعفى انها ماتت كمدا.
قال ابن عمر: فحدثني سلمان بن الحارث، عن عباس بن سهل، قال: