تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٨ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
يقول: من يذهب الى زينب يبشرها ان الله عز و جل زوجنيها من السماء، و تلا رسول الله ص: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ القصة كلها.
قالت عائشة: و أخذني ما قرب و ما بعد لما يبلغنا من جمالها، و اخرى هي اعظم الأمور و أشرفها ما صنع لها، زوجها الله عز و جل من السماء و قلت: هي تفخر علينا بهذا.
قالت عائشة: فخرجت سلمى خادم رسول الله(ص)تشتد، فتحدثها بذلك، و أعطتها اوضاحا عليها.
قال: و حدثنى عمر بن عثمان بن عبد الله الجحشى، عن ابيه قال: تزوج رسول الله(ص)زينب بنت جحش لهلال ذي القعده سنه خمس من الهجره.
قال: و حدثنى عمر بن عثمان الجحشى عن ابيه، قال: ما تركت زينب ابنه جحش دينارا و لا درهما، كانت تصدق بكل ما قدرت عليه، و كانت تأوي المساكين، و تركت منزلها، فباعوه من الوليد بن عبد الملك حين هدم المسجد بخمسين الف درهم.
قال: حدثنا عمر بن عثمان الجحشى عن ابراهيم بن عبد الله بن محمد، عن ابيه، قال: سئلت أم عكاشة بن محصن: كم بلغت زينب ابنه جحش يوم توفيت؟ فقالت: قدمنا المدينة للهجره، و هي بنت بضع و ثلاثين، و توفيت سنه عشرين.
قال عمر بن عثمان: كان ابى يقول: توفيت زينب بنت جحش، و هي ابنه ثلاث و خمسين.
قال الحارث: حضرت مجلس على بن عاصم، و هو يحدث الناس، فحدث عن داود بن ابى هند، عن عامر قال: كانت زينب تقول للنبي ص:
انا اعظم نسائك عليك حقا، انا خيرهن منكحا، و اكرمهن سترا، و اقربهن رحما.
ثم تقول: زوجنيك الرحمن من فوق عرشه، و كان جبريل(ع)هو السفير بذاك، و انا بنت عمتك، و ليس لك من نسائك قريبه غيرى.
و جويرية بنت الحارث بن ابى ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلق، من خزاعة تزوجها مسافع بن صفوان ذي الشفر بن ابى سرح بن مالك ابن جذيمة فقتل يوم المريسيع.
قال ابن عمر: حدثنا يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن ابيه عن محمد