تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٩ - قال و في سنه احدى عشر من الهجره
قال: توفيت ليله الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنه احدى عشر.
و ذكر عن جعفر بن محمد(ع)انه قال: كانت كنيه فاطمه عليها السلام أم أبيها.
قال: و ابو العاص بن الربيع ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قضى و اسمه مقسم و أمه هاله ابنه خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى
٣
، و خالته خديجه ابنه خويلد زوج رسول الله ص، و كان رسول الله(ص)زوجه ابنته زينب ابنه رسول الله قبل الاسلام
٣
، فولدت له عليا و امامه، فتوفى على و هو صغير و بقيت امامه فتزوجها على بن ابى طالب(ع)بعد وفاه فاطمه ابنه محمد رسول الله ص.
و كان ابو العاص بن الربيع فيمن شهد بدرا مع المشركين فاسره عبد الله بن جبير ابن النعمان الأنصاري، فلما بعث اهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء ابى العاص اخوه عمرو بن ربيع.
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه عن محمد، قال: حدثنى يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير عن ابيه عباد، عن عائشة، قالت: لما بعث اهل مكة في فداء أساراهم، بعثت زينب بنت رسول الله(ص)في فداء ابى العاص بمال، و بعثت فيه بقلاده كانت خديجه أدخلتها بها على ابى العاص حين بنى عليها.
قالت: فلما رآها رسول الله(ص)رق لها رقه شديده و قال ان رايتم ان تطلقوا لها أسيرها و تردوا عليها الذى لها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فاطلقوه و ردوا عليها الذى لها.
و لم يزل ابو العاص معها على شركه حتى إذا كان قبيل الفتح، فتح مكة خرج بتجاره الى الشام و باموال من اموال قريش ابضعوها معه، فلما فرغ من تجارته و اقبل قافلا لقيته سريه لرسول الله(ص)و قيل: ان رسول الله(ص)كان هو الذى وجه السريه للعير التي كان فيها ابو العاص قافلة من الشام، و كانوا سبعين و مائه راكب، أميرهم زيد بن حارثة، و ذلك في جمادى الاولى من سنه ست من الهجره، فأخذوا في تلك العير من الاثقال، و أسروا أناسا ممن كان في العير، فاعجزهم ابو العاص هربا، فلما قدمت السريه بما