تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٠ - قال و في سنه احدى عشر من الهجره
أصابوا اقبل ابو العاص من الليل، حتى دخل على زينب ابنه رسول الله(ص)عليه و سلم فاستجار بها فاجارته في طلب ماله، فلما خرج رسول الله(ص)الى صلاه الصبح، و كبر و كبر الناس معه، فحدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمه عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى يزيد بن رومان، قال: صرخت زينب: ايها الناس، انى قد اجرت أبا العاص بن الربيع، فلما سلم رسول الله(ص)من الصلاة، اقبل على الناس، فقال: يايها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا، نعم، [قال: اما و الذى نفس محمد بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، انه يجير على المسلمين ادناهم:] ثم انصرف رسول الله ص، فدخل على ابنته زينب، فقال: اى بنيه، اكرمى مثواه و لا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له.
قال ابن إسحاق: و حدثنى عبد الله بن ابى بكر ان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعث الى السريه الذين أصابوا مال ابى العاص [فقال لهم: ان هذا الرجل منا حيث قد علمتم، و قد أصبتم له مالا، فان تحسنوا تردوا عليه الذى له، فانا نحب ذلك، و ان ابيتم ذلك فهو فيء الله الذى افاءه إليكم، و أنتم أحق به،] قالوا:
يا رسول الله بل نرده عليه، قال: فردوا عليه ماله، حتى ان الرجل ليأتي بالحبل، و ياتى الرجل بالشنة و الإداوة، حتى ان احدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ما له باسره، لا يفقد منه شيئا ثم احتمل الى مكة فادى الى كل ذي مال من قريش ما له ممن كان ابضع معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، جزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما، قال:
فانى اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا عبده و رسوله، و ما منعني من الاسلام عنده الا تخوف ان تظنوا انى انما اردت اكل أموالكم، فلما أداها الله عز و جل إليكم و فرغت منها اسلمت- ثم خرج حتى قدم على رسول الله ص.
قال ابن إسحاق: فحدثني داود بن الحصين،
٣
عن عكرمه مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: رد رسول الله(ص)زينب بالنكاح الاول لم يحدث