تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٤ - سنه ست و ستين و ثلاثمائة
جئتك اعدو و الشوق يعجلني* * * إليك يا دافنى و انصرف
و سال عز الدولة الطائع الانحدار، فأجاب و انحدر الى واسط في عاشر شعبان، و معه ابن معروف، و نزل في دار الوزارة بها.
و ساروا الى الاهواز، فوصلوها عاشر رمضان.
و كتب عز الدولة عن الطائع كتابا يدعو الى الصلح، و نفذ به خادم، فقال عضد الدولة للخادم: قل لمولانا امير المؤمنين، لا يمكنني الجواب، إذا مثلت بحضرتك و لم يجب على الكتاب.
و لما اشرفت الحال على الحرب، اصعد الطائع الى بغداد، و كانت الحرب بناحيه يقال لها مشان من اعمال الباسيان، في نصف تموز، و هو يوم الأحد مستهل ذي القعده، و كان دبيس بن عفيف الأسدي على ميسره عز الدولة، فاستامن و عطف على النهب، فنهب، فانهزم عز الدولة، و قتل من اصحابه خلق، و غرق آخرون على جسر عقده بدجيل.
و كان حمدان في جمله المنهزمين، و تفرقت المذاهب بالمنهزمين، فالتقوا بمطارى.
و اجتمع عز الدولة و به جراح بأخيه عمده الدولة، و ابن بقية بها على اسوا حال.
و انفذ عمران بابنه الحسن و كاتبه و قواده، في عده سفن الى عز الدولة، و انفذ اليه و الى ابن بقية بمال و ثياب، و انفذ المرزبان بن بختيار الى ابيه بمثل ذلك من البصره.
و انحدروا الى البصره، و هي مفتتنه، فاراد ابن بقية ان يصلحها، فازدادت فسادا و احترقت الاسواق، و نهبت الأموال.
و ورد ابو بكر محمد بن على بن شاهويه صاحب القرامطة الكوفه في الف رجل منهم، و اقام الدعوة بها و بسورا، و بالجامعين و النيل، لعضد الدولة