تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤ - أول أول
٣٤
رَضِيَ اللّه عنه : سُئِلَ رَسُولُ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: مَنْ آل محمّدٍ؟قال:
«كلُّ تَقِيٍّ» . قالَ الأَعْشَى في الآلِ بمعْنَى الأَتْبَاعِ:
فكذّبُوها بما قالت فَصَيحتهم # ذُو آلِ حَسَّانَ يُزْجِي الموتَ و الشَّرَعا [١]
الشرع الأَوْتَار، يعْنِي جَيْشَ تُبَّعٍ. و قد يقحم الآل كما قالَ:
ألاقي من تذكَّر آل ليلى # كما يَلْقَى السليم من العدادِ
و لا يُسْتَعْمَلُ الآلُ إلاَّ فيما فيه شَرَفٌ غالِباً فلا يقالُ آلُ الإِسْكافِ كما يقالُ أَهْلُهُ و خصّ أَيْضاً بالإِضافَةِ إِلى أَعْلام النَّاطِقِين دونَ النَّكِرَات و الأَمْكِنَة و الأَزْمِنَة فيقالُ: آلُ فلانٍ و لا يقالُ آلُ رجلٍ و لا آلُ زمانِ كذا، و لا آلُ موضِع كذا، كما يقالُ أَهْلُ بلدِ كذا و موضِعِ كذا، و أَصْلُهُ أَهْلٌ أُبْدِلَتِ الهاءُ هَمْزَةً فصارتْ أألٌ تَوَالَتْ هَمْزَتانِ فأُبْدِلَتِ الثانيةُ أَلِفاً فصارَ آلُ و تَصغيرُه أُوَيْلٌ و أُهَيْلٌ و الآلَةُ الحالَةُ يقالُ هو بآلَةِ سوءٍ، قالَ أَبو قردودة الأَعْرَابيُّ:
قد أَرْكَبُ الآلَةَ بَعْدَ الآلَهْ # و أَتْرُكُ العاجِزَ بالجَدَالَهْ
منْعَفِراً ليْسَتْ له مَحَالَهْ [٢]
و الآلَةُ : الشِّدَّةُ و أَيْضاً الجَنَازَةُ أي سَريرُ المَيِّتِ عن أَبي العَمَيثَلِ قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللََّه عنه:
كُلُّ ابن أُنْثَى و إن طالَتْ سَلامَتُه # يوماً على آلَةٍ حدْباءَ مَحْمول [٣]
و قيلَ الآلَةُ هنا الحالَةُ و الآلَةُ أَيْضاً ما اعْتَمَلْتَ به من أَداةٍ يكونُ واحداً و جمعاً أَو هي جمعٌ بِلا واحدٍ أَو واحدٌ ج آلاتٌ و أَوْلٌ ع بأرضِ غَطَفانَ بَيْن خَيْبَرَ و جَبَلَيْ طيَءٍ على يَوْمَين من ضِرغد و أَيضاً وادٍ بين مكةَ و اليمامة بَيْن الغيل و الأَكَمَةِ قالَ نُصَيْبُ:
و نحنُ مَنَعْنَا يومَ أَوْلَ نِسَاءَنا # و يوم أُفَيءٍ و الأسِنَّةُ تَرْعُفُ [٤]
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكما # مَفِيضُ النَّدَى و المُدْجِناتُ ذُرَاكُما [٥]
و أَوالٌ كسَحابٍ [٦] جَزيرةٌ كبيرةٌ بالبَحْرَيْنِ بيْنَها و بَيْن القَطِيفِ مَسِيْرَة يَوْم في البَحْرِ عندَها مَغاصُ اللُّؤْلُؤ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
مَال الحُدَاةُ بها بعَارِضِ قَرْيَةٍ # و كأَنَّها سُفُنٌ بسِيفِ أَوَالِ [٧]
و يُرْوَى: بعَارِضِ قُرْنَةٍ و العَارِضُ: الجَبَلُ و أَوَالُ : صَنَمٌ لبَكْرٍ و تَغْلِبَ ابني وَائِلٍ و وأل الأَوَّلُ لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكْرُه في وأل ، و بعضُهم ذَكَرَه في هذا الترْكِيبِ لاخْتِلافِهم في وَزْنِه و الإِيالاتُ بالكسرِ الأَوْدِيَةُ قالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
حَتَّى إِذا ما إِيَالاَتٌ جَرَتْ بُرُحاً # و قد رَبَعْنَ الشّوَى من ماطِرٍ مَاجِ [٨]
جَرَتْ بُرُحاً أَي عَرَضَتْ عن يسارِه، و رَبَعْنَ أَمْطَرْنَ، و مَاطِرٌ أَي عَرَقٌ يقُولُ أَمْطَرَت قَوائِمُهُنَّ من العَرَقِ، و المَاجُ المِلْحُ. و أَوِلَ كفَرِحَ سَبَقَ قال ابنُ هَرْمَةَ:
إنْ دَافَعُوا لم يُعَبْ دِفَاعُهُمُ # أو سَابَقُوا نَحْوَ غَايَةٍ أَوِلُوا [٩]
و أَوْلِيلُ مَلاَّحَةٌ بالمَغْرِبِ كذا نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، و هي أَوْلِيلَةُ ، مدينةٌ شهيرةٌ ذَكَرَها غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين، و كان قَدِمَها مَوْلاي إدْريس الأَكْبر حين دَخَلَ المَغْرِب قَبْل أَنْ يَبْنِي فَاس.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المآلُ : المَرْجِعُ. و قالَ شَمِرٌ: الإِيْلُ بكسرٍ فتشديدٍ أَلْبانُ الأَيَايِل و قالَ أَبُو نَصْر [١٠] : هو البَوْلُ الخاثِرُ من أَبْوالِ الأَرْوَى إِذا شَرِبَتْه المرْأَةُ اغْتَلَمَتْ قالَ الفَرَزْدَقُ:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٦ برواية «فصبحهم» و اللسان.
[٢] الأول و الثاني في اللسان و الصحاح.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] معجم البلدان «أول» .
[٥] اللسان، و البيت في معجم البلدان «أون» عن بعض الأعراب و روايته:
أيا أثلتيْ أون سقى الأصل منكما # مسبل الربى و المدجنات رُباكما.
[٦] قيدها ياقوت بالضم و يروى بالفتح.
[٧] ديوانه ص ٢١١ و التكملة و معجم البلدان «أوال» .
[٨] التكملة.
[٩] التكملة.
[١٠] الأصل و التهذيب و في اللسان: قال أبو منصور، و قيده في التهذيب و اللسان «بالفتح» يعني: الأيّل بفتح الهمزة.
ـ