تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - رعل رعل
و الشَّاةُ او النَّاقَةُ رَعْلاءُ من شِيَاهٍ أَو نُوقٍ رُعْلٍ ، بالضمِ، رَوَاه الأَحْمر في قطع الجلدِ من السّمَاتِ.
و قيلَ: الرَّعْلاءُ : هي التي شُقَّتْ أُذُنُها شَقّاً واحِداً بائِناً في وَسَطِها فناست الأُذُنُ من جَانِبيْها، أَنْشَدَ ابنُ فارِس للفِنْدِ الزِّمَّانيِّ:
رَأَيْت الفِتْيَة الأَعْزا # لَ مِثْل الأَيْنقِ الرُّعْلِ [١]
قالَ الصَّاغانيُّ: و للفِنْدِ قَصِيدتَانِ على هذا الوَزْنِ و الرَّوِيّ، و ليسَ البَيْتُ المَذْكور في واحِدَةٍ منهما.
و الرَّعْلَةُ : القُلْفَةُ على التَّشْبِيهِ برَعْلةِ الأُذُنِ.
و الرَّعْلَةُ : اسمُ نَخْلَةِ [٢] الدَّقَلِ ، و الجَمْعُ رِعالٌ ؛ أَو هي النَّخْلَةُ الطَّويلَةُ ، و الجَمْعُ رِعالٌ أَيْضاً.
و الرَّعْلَةُ : العِيالُ ، يقالُ: تَرَكَ فلانٌ رَعْلَةً أَي عِيالاً، كما في اللِّسَانِ، أَو الكَثيرُ منهم ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ يقالُ: تَرَكَ عِيالاً رَعْلَةً ، أَي كثيراً.
و الرَّعْلَةُ : القَطِيعُ، أَو القِطْعَةُ من الخَيْلِ القليلَةُ ليْسَتْ بالكَثيرَةِ كالرَّعِيلِ ، كأَميرٍ، يكونُ من الخَيْلِ و الرِّجَالِ، قالَ ابنُ سِيْدَه: و منه قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
إذْ لا أُبادِرُ في المَضِيق فَوارِسي # أَو لا أُوَكِّل بالرَّعِيل الأَوَّلِ [٣]
أَو رَعْلَةُ الخَيْلِ: أَوّلُها و مُقَدِّمَتُها، أو هي القِطْعَةُ من الخَيْلِ قَدْرُ العِشْرينَ أَو الخَمْسَةِ و العِشْرِينَ. و ١٦- في حدِيثِ ابنِ زِمْل : «فكأَنِّي بالرَّعْلةِ الأُوْلَى حينَ أَشْفَوا على المَرْجِ كَبَّرُوا، ثم جاءَتِ الرَّعْلة الثانِيَةُ، ثم جَاءَتِ الرَّعْلة الثالِثَةُ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: يقالُ للقِطْعَةِ من الفُرْسانِ رَعْلَةٌ ، و لجَمَاعَةِ الخَيْلِ رَعِيلٌ ، ج رِعالٌ بالكسرِ، و أَرْعالٌ و أَرَاعيلُ ؛ فإمَّا أَنْ يكونَ أَرَاعِيلُ جَمْع الجَمْعِ، و إمَّا أَنْ يكونَ جَمْع رَعِيل كقَطِيعٍ و أَقاطِيع. و قد تكونُ الرَّعْلة و الرَّعِيلُ : القِطْعَةُ من البَقَرِ قالَ:
تَجَرَّدُ من نَصِيَّتِها نَواجٍ # كما يَنْجو من البَقَر الرَّعِيلُ [٤]
و يكونُ من القَطَا، قالَ:
تَقُود أَمَام السِّرْب شُعْثاً كأَنَّها # رِعالُ القَطا في وِرْدهنّ بُكُور [٥]
و قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
و غارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ # كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ [٦]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:
ذُلُقٌ في غارةٍ مَسْفوحةٍ # كَرِعال الطَّير أَسْراباً تَمُرّ [٧]
قالَ ابنُ بَرِّي: رِوايَةُ الأَصْمِعيِّ في صَدْرِ هذا البَيْتِ.
ذُلُق الغارةِ في أَفْزاعِهم
قالَ: و صوابُه أَن يقولَ الرَّعْلة القِطْعَة من الطَّيْرِ، و عَلَيه يصحُّ شاهِدُه لا على الخَيْلِ، قالَ: و الرَّعْلة القِطْعةُ من الخَيْلِ، متقدِّمَةٌ كانت أَولا.
قالَ: و أَمَّا الرَّعِيلُ فهو اسمُ كلِّ قطْعَةٍ متقدِّمَةٍ من خَيْلٍ و جرادٍ، و طيرٍ، و رجالٍ، و نجومٍ، و إِبِلٍ و غيرِ ذلِكَ، قالَ و شاهِدُ الرَّعِيلِ للإِبِلِ قَوْلُ القُحَيْف العقيليُّ:
أَ تَعْرِف أَم لا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلا # من العامِ يغْشَاه و من عام أَوَّلا؟
قِطارٌ و تاراتٍ حَرِيقٍ كأَنَّها # مَضَلَّة بَؤّفي رَعِيلٍ تَعَجَّلا [٨]
و قالَ الرَّاعي:
يَحْدُون حُدْباً مائِلاً أَشْرَافها # في كلِّ مَنْزِلةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ [٩]
[١] اللسان و المجمل «رعل» و الصحاح و المقاييس ٢/٤٠٧ و التكملة و التهذيب، و بالأصل «الأنيق» .
[٢] ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٥٨ و اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٦٠ و اللسان و التهذيب، و في الديوان «رعال» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٥٨ و صدره:
ذلق الغارةِ في إفزاعهم
و اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٤٠٦.
[٨] اللسان.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ٢٢٨ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.