تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٦ - شلل شلل
و قد غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ يَتْبَعُني # شاوٍ مِشَلُّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ [١]
قالَ سِيْبَوَيْه: جَمْعُ الشُّلُلِ شُلُلونَ ، و لا يُكْسَرُ لقِلَّةِ فُعُلٍ في الصِّفَات.
و قالَ أَبُو بَكْرٍ في بيتِ الأَعْشَى: الشَّاوِي الذي شَوَى، و الشَّلُولُ الخَفِيفُ، و المِشَلُّ المِطْرَدُ، الشُّلْشُلُ الخَفِيفُ القَلِيلُ، و كَذلِكَ الشَّوِلُ، و الأَلْفاظُ مُتَقارِبَةٌ أُرِيدَ بذِكْرِها و الجَمْع بَيْنها المُبَالَغة.
و رجُلٌ شُلْشُلٌ كبُلْبُلٍ و مُتَشَلْشِلٌ : قَليلُ اللَّحمِ مُتَخدِّدُهُ خَفِيفٌ فيمَا أَخَذَ فيه من عَمَلٍ أَو غيرِه، قالَ تَأَبَّطَ شرّاً:
و لكِنَّني أُرْوِي من الخَمْرِ هامَتِي # و أَنَضُو المَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل [٢]
إِنَّما يعْنِي الرَّجُلَ الخَفِيف المُتَخدِّدَ القَلِيل اللَّحْم، و الشَّاحِب على هذا يُرِيد الصَّاحِب، و قيلَ: يُريدُ به السَّيْف و سَيَأْتي.
و الشَّلْشَلَةُ : قَطَرانُ الماءِ مُتَابعة، و قد تَشَلْشَل و شَلْشَلْته أَنَا.
و ماءٌ شَلْشَلٌ ، كفَدْفَدٍ و مُتَشَلْشِلٌ : مُتَتابعُ القَطْرِ في سَيَلانِه، و كذلِكَ الدَّمُ إِذا تَتَابَع قَطَرانُ بعضِه بعضاً. و ١٦- في الحدِيثِ : «فإِنَّه يَأْتي يَوْمَ القِيامَة و جرحُه يَتَشَلْشَل » . أَي يَتقاطَرُ دَماً.
و شَلْشَلَ السَّيْفُ الدَّمَ و تَشَلْشَلَ به. صَبَّهُ و به فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ بَيْتَ تَأَبَّطَ شرّاَ السَّابِق.
و شَلْشَلَ الصَّبيُ بَوْلَه، و شَلْشَلَ به شَلْشَلَةً و شِلْشَالاً ، بالكسْرِ، فَرَّقَهُ و أَرْسَلَهُ مُنْتَشِراً، و الاسمُ الشَّلْشالُ بالفتحِ ، و قيلَ لنُصَيبٍ: ما الشَّلْشالُ : في بيتٍ قالَهُ: لا أَدْرِي، سَمِعْته يقالُ فقُلْته.
و شَلَّتِ العينُ دَمْعَها: أَرْسَلَتْهُ كشَنَّتْه، عن اللَّحْيانيِّ، و زَعَمَ يَعْقوب أَنَّه من البَدَلِ. و الشُّلَّةُ ، بالضمِ ، النِيَّةُ حيْثُ انْتَوى القومُ، كما في المُحْكَمِ، أَو النِيَّةُ في السَّفَرِ ، كما في التَّهْذِيبِ.
و الشُّلَّةُ : الأَمرُ البعيدُ تَطْلُبُه، و يُفْتَحُ ، و بهما رُوِي قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
نَهَيْتُكَ عن طلابكَ أُمَّ عَمْرو # بعاقِبَةٍ و أَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ
و قلتُ تَجنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ # و مَطْلَبَ شُلَّةٍ و هي الطَّروحُ [٣]
و رَوَاهُ الأَخْفَشُ: سُخْطَ ابن عَمْرٍو، و قالَ يعْنِي ابنَ عُوَيْمر، و يُرْوَى: و نوىً طَرُوح، و هي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ.
و رَوَى ابنُ حَبِيبٍ: شَلَّة بالفتحِ.
و المُشَلِّلُ : كمُحَدِّثٍ، الحِمارُ النَّهارُ [٤] هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: النِّهايَةُ. في العِنايةِ بأُتُنِه ، كما في العُبَابِ و اللِّسَانِ، و هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و المُشَلَّلُ : كمُعَظَّمٍ، جَبَلٌ يُهْبَطُ منه إِلى قُدَيْدٍ. و قالَ شَمِرٌ: انْشَلَّ السَّيْلُ و انْسَلَّ: ابْتَدَأَ في الإِنْدِفاعِ قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ. و قالَ غيرُه: انْشَلَّ المَطَرُ انْحَدَرَ و الشَّلُولُ كصَبُورٍ، من إِناثِ الإِبِلِ و النِّساءِ [٥] ، هكذا هو في العُبَابِ، و في بعضِ النسخِ: و الشاءِ، نحوُ النابِ. و الشَّلولُ : ماءٌ لبَنِي العَجْلانِ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اليَدُ الشَّلاَّءُ التي لا تُواتِي صاحِبَها على ما تُريدُ لِمَا بها من الآفةِ.
و شَلَّ الدِّرْعَ عليه يَشُلُّها شَلاًّ : لَبِسَها.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ و اللسان و عجزه في التهذيب.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٣] ديوان الهذليين ١/٦٨-٦٩ برواية: «فقلت» بدل «و قلت» «و نوى طروح» بدل «و هي الطروح» . و اللسان و الثاني في المقاييس ٣/١٧٤ و الصحاح.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «النهاية» و بهامشه قال مصححه: «قوله الحمار النهار الخ هكذا في النسخ و الصواب الحمار النهاية في العناية الخ ا هـ شارح لكن في النسخة الهندية المطبوعة قديماً: النهاية، فلعل نسخة الشارح محرفة ا هـ مصححه» .
[٥] الذي في القاموس: «و الشاءِ» .