تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٤ - سرل سرل
القُمُص تَقِي الحَرَّ و البَرْد، فاكتَفَى بذِكْرِ الحَرِّ لأَنَّ ما وَقَى الحَرَّ وقَى البَرْدَ.
و قد تَسَرْبَلَ به و سَرْبَلْتُه أَيَّاه أَلْبَسْتُهُ السِّرْبالَ ، و منه ١٧- حدِيثُ عُثْمان رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «لا أَخْلَع سِرْبالاً سَرْبَلَنِيه اللَّهُ تعالَى» . السِّرْبالُ : القَميصُ و كَنَّى به عن الخِلافَةِ.
و السَّرْبَلَةُ : الثَّريدُ الدَّسِمُ ، و قالَ أَبُو عَمْرٍو ثَريدَةٌ قد رُوِّيَتْ دَسَماً.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سرْبالُ المَوْتِ: لَقَبُ عبْد اللََّه الزبيني و يَأْتي في ز ب ن.
سرحل [سرحل]:
السِّرْحالُ : بالكسرِ، لُغَةٌ في السِّرْحانِ اسمٌ للذِّئْبِ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ اسْتِطْراداً في تَرْكيبِ س ر ح، و لامُه مُبْدلَةٌ من نونٍ أَو أَنَّها زائِدَةٌ كما يَقْتَضِيه صَنِيعُ المصنِّفِ.
سرطل [سرطل]:
السَّرْطَلَةُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [١] : طُولٌ في اضْطِرابٍ و هو سَرْطَلٌ ، كجَعْفَرٍ، طويلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ ، و لو قالَ: السَّرْطَلُ الطَّويلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ و قد سَرْطَلَ لكانَ أَخْصَرَ و أَوْفَقُ لسِيَاقِه.
سرفل [سرفل]:
إِسْرافيلُ : بكسرِ الهَمْزَةِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: اسمُ مَلَكٍ مَعْرُوفٍ، و يقالُ أَيْضاً:
إِسْرافِينُ، قالَ: و هو بدلُ كإِسْرائِيل و إِسْرائِين. و كانَ القَنانيُّ، يقولُ: سَرافِيل و سَرَافِين.
و قيلَ : إنَّه خُماسِيٌ و هَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ و هو الصَّوابُ لعلَّه لكون هذه الأَسْماء أَعْجَمِيَّة فحُرُوفُها كُلُّها أَصْلِيَّة.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سَرَنْدَلُ: كسَفَرْجَلٍ من أَجْدادِ مسددِ بنِ مسرهد.
سرل [سرل]:
السَّراويلُ : فارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ و قد تُذَكَّرُ و لم يَعْرِف الأَصْمَعِيُّ فيها إلاَّ التأْنِيْث، قالَ قَيْسُ بنُ عَبَادَةَ:
أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنَّها # سَراوِيلُ قَيْس و الوُفُودُ شهودُ
و أَنْ لا يَقُولوا غابَ قَيْسٌ و هذه # سَراوِيلُ عادِيٍّ تَمَتْه ثَمُودُ [٢]
قالَ ابنُ سِيْدَه: بَلَغَنا أَنَّ قَيْساً طاوَلَ رُومِيًّا بَيْن يَدَيْ مُعَاوِيَةَ، أَو غَيْره من الأُمَراءِ، فتَجَرَّد قَيْس من سَراوِيْله و أَلْقاها إلى الرُّوميّ ففَضِلَتْ عنه، فقالَ: هذَيْن البَيْتَيْن يَعْتذرُ من فعْلِه ذلِكَ في المَشْهدِ المَجْموعِ.
و قالَ اللَّيْثُ: السَّراوِيلُ أَعْجَمِيَّةٌ أُعْرِبَتْ و أُنِّثَتْ، ج سَراويلاتٌ ؛ قالَ سِيْبَوَيْه: و لا يُكَسَّرُ لأَنَّه لو كُسِّر لم يَرْجع إلاَّ إلى لفظِ الواحِدِ فتُرِكَ؛ أَو هي لَفْظةٌ عَرَبيَّةٌ كأَنَّها جَمْعُ سِرْوالٍ و سِرْوالَةٍ ، و أَنْشَدَ في المحْكَمِ:
عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ # فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف [٣]
أَو جَمْعُ سِرْوِيلٍ بكسرهنَّ و ليس في الكَلامِ فِعْوِيلٌ غيرُها. أَمَّا شَمْوِيل للطَّائِرِ فبالفتحِ، و كذا زَرْوِيل.
قالَ شيْخُنا: و الأَشْهَرُ في سراويل مَنْع صَرْفِه و التَّأْنِيث.
قلْتُ: قالَ ابنُ بَرِّي في ترْكيبِ شَرْحَلَ: شَراحِيلُ اسمُ رجُلٍ لا ينْصَرِفُ عنْدَ سِيْبَوَيْه في مَعْرفَةٍ و لا نَكِرَةٍ، و يَنْصَرِفُ عنْدَ الأَخْفَش في النَّكِرَةِ، فإن حَقَّرْته انْصَرَفَ عنْدَهُما لأَنَّه عربيٌّ، و فارَقَ السَّراوِيل لأَنَّها أَعْجَمِيَّةٌ. قالَ ابنُ بَرِّي:
العُجْمَةُ هنا لا تَمْنَع الصَّرْف مِثْل دِيْبَاج و نَيْرُوز، و إِنَّما تَمْنَع العُجْمةُ الصَّرفَ إذا كانَ العجميُّ مَنْقولاً إلى كَلامِ العَرَبِ و هو اسمُ عَلَمٌ كإبْرَاهيمَ و إِسْمَاعِيل، قالَ: فعَلَى هذا يَنْصَرِف سَراوِيْل إذا صُغِّر في قَوْلِك سُرَيِّيل، و لو سَمَّيْت به شيئاً لم يَنْصَرف للتَّأْنِيث و التَّعْرِيف.
قالَ و يَحْتَجُّ من قالَ بتَرْكِ صَرْفِها بقَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ:
أَتَى دونَها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه # فَتًى فارِسِيٌّ في سَراوِيل رامحِ [٤]
و قَوْلُ الرَّاجِزِ:
يَلُحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ # مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ
[١] الجمهرة ٣/٣٣٨.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان بدون نسبة.
[٤] اللسان و عجزه في الصحاح.