تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٣ - زجل زجل
و زَجَلَهُ يَزْجُلُه زَجْلاً ، و زَجَلَ به زَجْلاً رَمَاهُ و دَفَعَهُ. و منه ١٧- حدِيثُ عَبْد اللََّهِ بنِ سَلام : «فأَخَذَ بيَدِي فَزَجَلَ بي أَي فرَمَاني و دَفَعَ بي.
و زَجَلَتِ الناقَةُ بمَا في بَطْنِها زَجْلاً : رَمَتْ به كزَحَرَتْ به زَحْراً.
و يقالُ: لَعَنَ اللََّه أُمًّا زَجَلَتْ به.
و زَجَلَهُ بالرُّمْحِ يَزْجُلُه زَجْلاً : زَجَّهُ ، و قيلَ: رَمَاهُ.
و زَجَلَ الحَمامَ يَزْجُلُها زَجْلاً : أَرْسَلَها على بُعْدٍ. و الزَّجْلُ : إِرْسَالُ الحمامِ الهادِي من مَزْجَل بَعِيدٍ؛ و هي حَمامُ الزَّاجِلِ و الزَّجَّالِ ، كشَدَّادٍ، و هذه عن الفارِسِيِّ، قالَ الشاعِرُ:
يا لَيْتَنا كُنَّا حَمَامَيْ زَاجِل [١]
و زَجَلَ الفَحْلُ الماءَ في رَحِمِها يَزْجُلُه زَجْلاً : صَبَّهُ صَبًّا.
و الزَّاجَلُ : كعالَمٍ، ماءُ الفَحْلِ ؛ قالَ الأَزْهَرِيُّ: هكذا سَمِعْتُها بفتحِ الجيمِ بغَيْرِ هَمْزٍ، أَو هو مَنِيُ الظَّليمِ خاصَّةً، نَقَلَه أَبُو عُبَيْدَةَ و أَبُو عَمْرٍو و أَبُو سَعِيدٍ عن أَصْحابِهِ؛ و قد يُهْمَزُ لُغَةٌ فيه، و أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لابنِ أَحْمر:
و ما بَيْضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ # سُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا [٢]
رُوِي بالوَجْهَيْن. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: و أَخْبَرَني مَنْ سَمِعَ العَرَبَ تقُولُ إنَّ الزَّاجَلَ هنا مُزَاجَلة النَّعامَةِ و الهَيْقِ في أَيامِ حِضَانهما، و هو التَّقْليبُ، لأَنّها إِنْ لم تُزَاجِلْ مَذِر البَيْضُ فهي تُقَلِّبه ليَسْلَم من المَذَر.
أَو الزَّاجَلُ ما يَسِيل من دُبُرِ الظَّليمِ أَيَّامَ تَحْضِينِها بَيْضَها ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ تَحْضِينه بَيْضَه، و مِثْلُه في المُحْكَمِ، لأَنَّ الضَّميرَ رَاجِعٌ إلى الظَّليمِ، و هو ذَكَرُ النَّعامِ فلا بَيْضَ له، فالمُرادُ بَيْض أُنْثَاهُ فيَتَعَيَّنُ تَذْكِيْر الضَّميرِ، و صَرَّحِ به أَرْبابُ الحَوَاشِي و إنْ كان يَحْتَمِلُ التأْوِيل فإِنَّه في غايَةٍ من البُعْدِ نَبَّه عليه شيْخُنا.
و الزَّاجَلُ : وَسْمٌ يكونُ في الأَعْناقِ ، عن أَبي حَنِيفَة؛ و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: سِمَةٌ في أَعْناقِ الإِبِلِ؛ قالَ الراجِزُ:
إِنَّ أَحَقَّ إِبِلٍ أَن تُؤْكَلَ # حَمْضِيَّةٌ جاءَتْ عليها الزَّاجَلْ [٣]
قالَ ابنُ سِيْدَه: قياسُ هذا الشِّعْر أَنْ يكونَ فيه الزَّاجَل مَهْموزاً.
و الزَّاجِلُ : كصاحِبٍ و هاجَرَ، عودٌ يكونُ في طَرَفِ الحَبْلِ يُشَدُّ به الوَطْبُ ، الفتحُ عن أَبي عُبَيْدٍ، و الجَمْعُ زَوَاجِلُ ، قالَ الأَعْشَى:
فَهَانَ عليه أَنْ تَخِفَّ وِطابُكم # إذا ثُنِيَتْ فيما لَدَيْه الزَّواجِلُ [٤]
و الزَّاجَلُ : الحَلْقَةُ في زُجِّ الرُّمْحِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
قالَ: و الزَّاجِلُ : قائدُ [٥] العَسْكَرِ. و زَاجِلٌ : فَرَسُ زيدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ رَضِيَ اللََّهُ تعالى عنه.
و المِزْجَلُ : كمِنْبَرٍ، السِّنانُ أَو المِزْراقُ، أَو الرُّمْحُ الصَّغيرُ. و المِزْجَالُ : كمِحْرَابٍ، القِدْحُ قَبْلَ أَنْ يُنْصَلَ و يُراشَ ، و هو النَّيْزَكُ شِبْه المِزْراقِ، و قد زَجَلَه زَجْلاً بالمِزْجالِ .
و الزَّجَلُ : محرَّكةً، اللَّعِبُ و الجَلَبَةُ، و خُصّ به التَّطْرِيبُ ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
له زَجَلٌ كأَنّه [٦] صوتُ حادٍ # إذا طَلَب الوَسِيقةَ أَو زَمِير [٧]
و الزَّجَلُ أَيْضاً: رَفْعُ الصّوْتِ ، و للمَلائِكَةِ ازَجَلٌ بالتَّسْبيحِ و التَّهْليلِ أَي صوتٌ رَفيعٌ عالٍ.
و قد زَجِلَ كفَرِحَ زَجَلاً فهو زَجِلٌ و زَاجِلٌ و رُبَّما أُوقِعَ الزَّاجِل على الغِنَاءِ قالَ:
و هو يُغَنِّيها غِناءً زاجِلاً [٨]
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب و المقاييس ٣/٤٨ و الصحاح.
[٣] اللسان و الثاني في التهذيب.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٣٧ برواية:
«... أن تجف و طابكم # إذا حنيت فيها لديك»
و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لصاحبِ.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأنه، يقرأ باختلاس حركة الهاء للوزن» .
[٧] اللسان.
[٨] اللسان و التهذيب بدون نسبة.