تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٧ - حرمل حرمل
١٤٧
الرَّجَّالَةُ [١] عن ابنِ دُرَيْدٍ [٢] . و قيلَ: هو تصحيفُ الحَوْكَلَةِ بالواو. و قالَ غيرُ ابنِ دُرَيْدٍ: حَرْكَلَ الصَّائِدُ إذا أَخْفَقَ كما في العُبَابِ.
حرل [حرل]:
حَرالَّةُ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ و أَكْثَرُ أَهْلِ اللغَةِ. و هي د بالمَغْرِبِ بالقُرْبِ من مُرْسِيَة، أو قَبيلَةٌ بالبَرْبَرِ سُمِّي البَلَدُ بهم، و على الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الذَّهَبيُّ، و منهم مَنْ ضَبَطَه بتَشْديدِ الراءِ و تخفيفِ اللامِ، منه الإمامُ فَخْر الدِّيْن، الحَسَنُ بنُ علِيُ هكذا في النسخِ و الصوابُ أَبُو الحَسَنِ عليُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ ، و في بعضِ النسخِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمدَ بنِ إِبْرَاهيمَ الحَرالِّيُّ التّجِيبيُّ المفَسِّرُ ذو التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ منها تَفْسِيرُ القُرْآنِ العَظيمِ، وُلِدَ بمراكش و تُوفي بالشَأمِ [٣] سَنَة ٦٣٧، أَخَذَ بالأَنْدَلُس عن أَبي الحَسَنِ بنِ خروف و ابنِ القَطَّانِ و ابنِ الكَتَّانيِّ، و بالمَشْرقِ عن أَبي عَبْدِ اللََّه القُرْطُبيّ إمَام الحَرَمِ الشَّرِيفِ، و دَخَلَ مِصْرَ فَأَقَامَ ببَلْبِيس مُدَّةً ثم سَكَنَ طَرَابُلُس و كان يُقْرِىءُ أَحَدَ عَشَرَ عِلْماً، و كانَ من العَجَائِبِ في جَوْدَةِ الذهْنِ. و اسْتِخْراجِ الحقائِقِ، و كانَ بنُ تَيميةَ يحطُّ عليه؛ رَوَى عنه القاضِي أَبُو فارِس بنُ كحيلا و البونيُّ صاحِبُ شَمْسِ المَعَارِفِ، و تفْسِيرُه غَرِيبٌ مَشْحون بالفَوَائدِ، نَقَلَ منه البُرْهانُ البقَاعِيُّ في تفْسِيرِه الذي سَمَّاه بالمُنَاسَبَات غالِبِه أَو أَكْثَرِه و هو رَأْسُ مالِهِ، و لَولاه ما رَاحَ و لا جَاءَ لكِنَّه لم يتُمَّ و من حيثُ وَقَفَ وَقَفَ حَالُ البقَاعيُّ في مُنَاسَبَاتِه، و من مُؤَلفاتِه: شَرْحُ المَوْطَأ و الشِّفَاء و فَتْح البَابِ [٤] المُقْفَلِ في فهمِ الكتابِ المُنْزلِ و كتابُ العُرْوَةِ و إصْلاحُ العَمَلِ لانْقِضَاءِ الأَجَلِ، و شَرْحُ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى، و التَّوْشِيَّة و التَّوْفِيَة و اللُّمْعَةُ، و شَمْسُ مَطَالِع القُلُوبِ في عِلْم الحَرْفِ.
حرمل [حرمل]:
الحَرْمَلُ : حَبُّ نَباتٍ م مَعْرُوفٍ و هو الذي يُدَخَّنُ به مقطع مُلَطِّفٌ جَيِّدٌ لوَجَعِ المَفَاصِلِ، يُخْرِجُ السَّوْداءَ و البَلْغَمَ إِسْهالاً و هو غايَةٌ و يُصَفِّي الدَّمَ و يُنَوِّمُ فيه قُوَةٌ مُسْكِرَةٌ كإِسْكارِ الخَمْرِ مَثَلاً، و اسْتِفافُ مِثْقالٍو نِصْفٍ منه غيرَ مَسْحُوقٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُبْرِىءُ من عِرْقِ النِّسا مُجَرَّبٌ و يغثى بقُوَةٍ و يدرُّ البَوْلَ و الطَّمثَ شُرْباً و طِلاءً، و يَنْفَعُ أَيْضاً من القولنجِ شُرْباً و طِلاءً، قالَ دِيسقُورِ يدُوس:
إنْ سُحِقَ منه بالعَسَلِ و الشَّرابِ و مَرَارَةِ القَبَجِ أو الدَّجاجِ و ماءِ الرَازَيَانجِ [٥] وَافَقَ ضعْفَ البَصَرِ كما في القانونِ.
و حَرْمَلُ بِلا لامٍ ع و قيلَ: وادٍ قالَهُ نَصْر، و ليسَ بتَصْحيفِ حَوْمَل بالواو قالَهُ الصَّاغانيُّ و أَنْشَدَ:
تَخَطَّأْتَ جُمْرَانَ في مَوْضِعٍ # و قُلْتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ [٦]
ذَكَرَ رجُلاً طُلِبَ فذَكَرَ سُرْعَةَ هَرَبِه. و جُمْرَان: بَلَدٌ و ليسَ بتَصْحيفِ جُمْدَان بالدَّالِ.
و حَرْمَلُ اسمٌ و كذا حَرْمَلَةٌ .
و الحَرْمَلَةُ : نَباتٌ آخَرُ من أَجْوَدِ الزِنادِ بعدَ المَرْخِ و العَفارِ و يُؤْخَذُ لَبَنُها في صوفَةٍ و تُجَفَّفُ و يُحِكُّ بها البَدَنُ الجَرِبُ فإنَّه غايَةٌ. و حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى بن عَبْدِ اللََّه بنِ حَرْمَلَةَ بنَ عمْرَان التّجِيبيُّ الزميليّ مَوْلاهُم أَبُو حفْصَ الفَقِيهُ صاحِبُ الشافِعِيِ و رَاوِيةُ ابنِ وَهَبٍ أَحَدُ أَوْعِيَة العِلْمِ صَدُوقٌ رَوَى عنه مُسْلم و النسَائيُّ و حَفِيدُه أَحْمد بنُ طاهِرٍ و ابنُ قُتَيْبة العَسْقلانيُّ و الحَسَنُ بنُ سُفْيَان؛ و قالَ أَبُو حاتِمٍ: لا يُحْتَج به، مَاتَ سَنَة ٢٤٣ عن سَبْعٍ و سَبْعِينَ سَنَةً كذا في الكَاشِفِ للذَّهَبيِّ، و زَادَ في الدِّيوانِ: و قالَ ابنُ أَبي عَدِيِ [٧] : قد يَتَحرَّفُ [٨]
حدِيثَه و فَتَّشْتُ الكَثيرَ من حدِيثِه فلم أَجِدْ له ما يَجِبُ أَنْ يضَعَّفَ من أَجْلِه.
و حَرْمَلَةُ محدِّثُونَ منهم، حَرْمَلَةُ بنُ عمْرَانَ التَّجيبيُّ عن أَبي يُونُس مَوْلَى أَبي هُرَيْرَة و عنه ابنُ وَهَبٍ و أَبُو صالِحٍ ثِقَةٌ.
قلْتُ: و الأَشْبَهُ أَنْ يكونَ جَدَّ الذي مَضَى.
و حَرْمَلَةُ بنُ إِياسَ الشَّيْبَانيُّ عن أَبي قَتَادَةَ و عنه مجاهِدُ.
و حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَة بنَ زَيْدٍ عن سَيِّدِه و عنه الإِمامُ محمَّدُ
[١] في القاموس زيادة بعد الرجالة: أَيضاً.
[٢] الذي في الجمهرة ٣/٣٢٨ الحدقلة: ضرب من المشي، نحو الحركلة.
[٣] في نفخ الطيب: مات بحماة من بلاد الشام.
[٤] في نفح الطيب ٢/١٨٨ مفتاح اللُُّّبّ.
[٥] في تذكرة داود: و الزعفران.
[٦] التكملة.
[٧] في ميزان الاعتدال ١/٤٧٣ ابن عدي.
[٨] ميزان الاعتدال: تبحّرت، و هي الصواب.