بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٧ - استصحاب وجوب الباقي الفاقد للجزء المتعذر
.....
قطعا، و ان كان فيلا فهو باق قطعا، فيكون المستصحب كلي الحيوان من دون تعنونه بعنوان البقيّة او الفيليّة و هو مقطوع الحدوث مشكوك الارتفاع.
- الثالث: استصحاب الكلي المردّد بين فرد مقطوع الارتفاع و بين فرد مشكوك الحدوث و هذا على قسمين:
الأول: ان يكون الفرد المقطوع الارتفاع و الفرد المشكوك الحدوث هما فردان متباينان عند العرف، و استصحاب الكلي في هذا القسم غير صحيح للقطع بارتفاع الكلي الموجود في ضمن فرده المقطوع الارتفاع، و الشك في حدوثه في ضمن فرده الآخر، كما لو كان المحلّ متنجسا بالبول- مثلا- و غسلنا المحلّ مرتين و شككنا في تنجس المحل بعد ارتفاع نجاسة البول بنجاسة اخرى كالدم- مثلا- فان النجاسة البولية و النجاسة الدموية فردان من النجاسة متباينان عند العرف، و في هذا القسم لا يصح استصحاب كلي النجاسة المردّدة بين هذين الفردين.
الثاني: ان يكون الفردان عند العرف ليسا فردين متباينين، بل هما عند العرف شيء واحد، كما في مراتب البياض المتفاوتة بالشدة و الضعف، فانه لو قطعنا بارتفاع المرتبة الشديدة من البياض و شككنا في بقاء البياض في ضمن المرتبة الضعيفة منه او ارتفاعه مطلقا فانه لا مانع من الاستصحاب الكلي فيه، و ان تردّد بين مقطوع الارتفاع و مشكوك الحدوث عند الدقة، لكنه عند العرف حيث كان الفرد اللاحق هو عين الفرد السابق فلذلك يصح استصحاب كلي البياض المردّد بين المرتبة الشديدة المقطوعة الارتفاع و المرتبة الضعيفة اللاحقة. و من هذا القسم الوجوب المردّد بين الغيري و النفسي، فان نفس الوجوب شيء واحد عند العرف و ان اختلف في صنفيّة الغيري و النفسي دقة و عقلا، و لما كان كلي الوجوب في الباقي متيقن الحدوث مشكوك الارتفاع لاحتمال بقائه بالوجوب النفسي المتعلق بالباقي كان لاستصحابه مجال. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (نعم ربما يقال بان قضية الاستصحاب في بعض الصور)) و هي ما اذا كان العجز ليس عن معظم الاجزاء و لم يكن العجز عن