بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٩ - الثاني الشك في اطلاق الجزء أو الشرط لحال النسيان
.....
مختصّة بالذاكر دون الناسي، لان النسيان مانع عن فعليته فلا يكون الاصل مبتليا بالاشكال الآتي.
الثالث: ان الدليل الدّال على جزئية الجزء، تارة يكون دالا على جزئيته مطلقا و لو في حال النسيان، و ليس هذا هو محل الكلام في جريان البراءة، لوضوح انه مع قيام الدليل على الجزئية في حال النسيان لا يكون شك في جزئيته في حال النسيان حتى يقال بجريان البراءة في نفي الجزئية في حال النسيان. و اخرى لا يكون للدليل الدال على الجزئية دلالة على الجزئية في حال النسيان، بل كان مجملا، و حينئذ يشك في كون الجزء هل هو جزء مطلقا او جزء لخصوص الذاكر دون الناسي، و هذا هو محل الكلام في جريان البراءة فيه و عدم جريانها.
الرابع: ان الظاهر من الشيخ (قدس سره) عدم جريان الاصل في رفع الجزء المنسي او جزئيته مطلقا أي عدم جريان البراءة العقلية و الشرعية معا.
و صريح المصنف هو التفصيل بين البراءة العقلية و البراءة الشرعية بعدم جريان الاول و جريان الثانية، لعين ما مرّ في الشك في جزئية شيء او شرطيته. و الى مختارة اشار بقوله: ( (انه لا يخفى ان الاصل فيما اذا شك في جزئية شيء او شرطيته)) كما لو صلى المكلف ناسيا للسورة او صلى ناسيا للغصبية في مكان مغصوب، ثم تذكر انه صلى من دون سورة أو تذكر انه صلى في مكان مغصوب، و حينئذ يشك في كون السورة هل هي جزء مطلقا او انها جزء لغير الناسي؟ و مثله الحال في اباحة المكان هل هي شرط مطلقا او انها شرط لغير الناسي؟ و المختار هو ان الاصل ( (في حال نسيانه عقلا)) أي في البراءة العقلية ( (و نقلا)) أي في البراءة النقلية هو ( (ما ذكر في الشك في اصل الجزئية او الشرطية)) و هو عدم جريان البراءة العقلية و جريان البراءة النقلية ( (فلولا مثل حديث الرفع مطلقا)) الجاري في الصلاة و غيرها ( (و)) حديث ( (لا تعاد)) الصلاة الا من خمس.
- تنبيه: انه بين اصل البراءة في المقام و بين حديث لا تعاد فرق من جهتين: