بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٦ - الفرق بين العلم التفصيلي و الاجمالي
الشهر، كأيام حيض المستحاضة مثلا، لما وجب موافقته بل جاز مخالفته (١)، و أنه لو علم فعليته و لو كان بين أطراف تدريجية، لكان منجزا و وجب موافقته.
(١) الموارد الثلاثة التي ذكرها، و هي خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء، و الاضطرار الى ارتكاب بعض الاطراف معينا او مرددا، او تعلق العلم الاجمالي بموضوع مردد يقطع بتحققه اما في ما مضى او في الحال او فيما يأتي في ضمن شهر واحد مثلا، كما في الزوجة المستمرة الدم في شهر واحد او اكثر، فانه يعلم ان بعض الدم حيض، و لكنه مردد بين ان يكون في ايام الشهر المتقدمة او في هذه الايام الحاضرة او في الايام المستقبلة، مثلا اذا كانت المرأة في العشرة الثانية من الشهر فيعلم اجمالا أن حيضها اما العشرة السابقة او هذه العشرة او العشرة الاخيرة من الشهر، و لا يخفى ان هذه الثلاثة تشترك في امر واحد و هو فقدان الشرط لتنجز العلم الاجمالي، فانه يشترط فيه ان يكون منجزا على كل تقدير من اطرافه، و في الخروج عن محل الابتلاء لا يكون منجزا في الطرف الخارج عن محل الابتلاء، في الاضطرار الى ارتكاب الطرف المعين أو المردد لا يكون ايضا منجزا في الطرف الذي يضطر الى ارتكابه، و في المردد بين ايام الشهر ايضا لا يكون منجزا فعلا في الطرف الماضي او المستقبل، و حيث انه سيبحث في الشبهات الآتية عن الاولين و هما الخروج عن الابتلاء و مورد الاضطرار، فينبغي التكلم فعلا في المردد بين الماضي و الحال و المستقبل.
و قد ظهر مما مر ايضا: ان العلم الاجمالي اذا لم يكن فعليا من جميع الجهات كما في هذه الموارد الثلاثة، فكما لا تجب موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعية، و الى هذا اشار بقوله: ( (و منه ظهر انه لو لم يعلم فعلية التكليف)) من جميع الجهات فيما علم ( (اجمالا)) من حيث الموارد الثلاثة المشار اليها بقوله: ( (اما من جهة عدم الابتلاء ببعض اطرافه)) أي اطراف المعلوم بالاجمال ( (او من جهة الاضطرار الى