بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٠ - ضعف دعوى اختصاص الاستصحاب المستفاد من الصحيحة بباب الوضوء
فافهم (١).
مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء، لقوة احتمال أن يكون من وضوئه متعلقا بالظرف لا ب (يقين)، و كان المعنى: فإنه كان من طرف وضوئه على يقين، و عليه لا يكون الاصغر إلا اليقين، لا اليقين بالوضوء، كما لا يخفى على المتأمل (٢).
لاحتمال كون اللام في اليقين في لا تنقض للعهد مع ان الظاهر انه للجنس ( (كما هو الاصل فيه)) اي كما هو الاصل في اللام الداخلة على اسم الجنس ( (و سبق)) قوله ( (فانه على يقين ... الخ لا يكون قرينة عليه)) أي لا يكون تقدم قوله انه على يقين قرينة على حمل اللام على العهد إلّا اذا كان ذلك منافيا لبقائها على ما هو الاصل و هو كونها للجنس، و قد عرفت عدم المنافاة ( (مع)) هذا الاصل في اللام، بل لقوله فانه على يقين ( (كمال الملاءمة مع الجنس ايضا)).
(١) لعله اشارة الى ما يمكن ان يقال ان ملاءمتها مع الجنس مع ملاءمتها للعهد لا يقتضي ظهورها في الجنس- الذي هو المطلوب فان عليه يتوقف ظهور الصحيحة في حجية الاستصحاب مطلقا- لان الكلام يكون من المحفوف بمحتمل القرينية فيكون مجملا من ناحية افادة الاطلاق.
فانه يقال: ان ظهور القضية في كونها ارتكازية يجعلها ظاهرة في الاطلاق، و عدم كون الكلام من المحفوف بمحتمل القرينية.
(٢) توضيحه: كون اللام عهدية لا يوجب الاختصاص إلّا اذا كان (من وضوئه) متعلقا باليقين في قوله: (فانه على يقين من وضوئه)، لان المشار اليه باللام في قوله لا ينقض اليقين يكون هو اليقين المتقدم المتعلق للوضوء، اما اذا كان من وضوئه ليس متعلقا باليقين بل متعلقا بالظرف فاللام و ان كانت عهدية إلّا انها لا تفيد الاختصاص، لان المشار اليه يكون هو اليقين المطلق غير المتعلق للوضوء، فلا موجب للاختصاص.