بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٢ - الخبر الاول الاستدلال بصحيحة زرارة في الشك في الوضوء
و تقريب الاستدلال بها أنه لا ريب في ظهور قوله (عليه السّلام): و إلا فإنه على يقين .. إلى آخره عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه، و أنه (عليه السّلام) بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد من قوله (عليه السّلام): لا في جواب فإن حرك في جنبه .. إلى آخره، و هو اندراج اليقين و الشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب (١)، و احتمال أن يكون الجزاء هو قوله: فإنه على يقين .. إلى آخره
فاتضح من مجموع ما ذكرنا و ما اشار المصنف ان الاضمار في هذه الصحيحة غير قادح.
(١) لا يخفى ان الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب هو في الفقرة الاخيرة و هي قوله (عليه السّلام): و إلّا فانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك ابدا، و لكنه ينقضه بيقين آخر.
و توضيح الاستدلال بها: ان قوله (عليه السّلام) (و إلّا ...) الى آخر الجملة، هي قضية شرطية مشتملة على الشرط و الجزاء، و الشرط هو المستفاد من قوله (عليه السّلام) و إلّا: أي و ان يستيقن انه قد نام. و اما الجزاء فالمحتملات التي اشار اليها المصنف في المتن ثلاثة:
الاحتمال الاول: ان الجزاء محذوف، و قوله فانه على يقين من وضوئه ... الى آخر قوله و لا ينقض اليقين بالشك هو العلة للجزاء المحذوف، و قد اقيمت العلة مقام المعلول الذي هو الجزاء المحذوف، و يكون التقدير و ان لم يستيقن انه قد نام فلا يجب الوضوء، لانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك.
و المتحصل من ذلك: هو كون العلة المذكورة عبارة عن صغرى هي انه على يقين من وضوئه، و كبرى مستفادة من قوله و لا ينقض اليقين بالشك، و مرجع التعليل في هذا الكلام ان الرجل على يقين من وضوئه، و كل من كان على يقين من وضوئه لا ينقضه بالشك، لان اليقين لا ينقض بالشك، فالرجل ان لم يستيقن انه قد نام لا يجب عليه الوضوء، لانه من نقض اليقين بالشك. و على هذا الاحتمال يكون