بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٧٩ - الخبر الاول الاستدلال بصحيحة زرارة في الشك في الوضوء
الوجه الرابع: و هو العمدة في الباب، الاخبار المستفيضة.
منها: صحيحة زرارة قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال: يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، و إذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء، قلت: فإن حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم، قال: لا، حتى يستيقن أنه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلا فإنه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك أبدا، و لكنه ينقضه بيقين آخر (١).
[الوجه الرابع: الاخبار]
و ثانيا: عدم حجيّة الاجماع المنقول في نفسه كما مرّ ذكره في مبحث الاجماع، و اليه اشار بالتعليق في قوله: ( (و لو قيل بحجيّته لو لا ذلك)) فان قوله و لو قيل بحجيّته ظاهر في الاشارة الى عدم صحة القول بحجيّته.
و الحاصل: انه لو قلنا بحجيّة الاجماع المنقول فلا نقول بها في المقام، لما مرّ ذكره في دعوى الاجماع المحصّل، و هو مراده من قوله: ( (لو لا ذلك)).
[الخبر الاول: الاستدلال بصحيحة زرارة في الشك في الوضوء]
(١) الحاصل: ان العمدة في الدلالة على الاستصحاب الاخبار التي منها صحيحة زرارة و هي (قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال- (عليه السّلام)-: يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، و اذا نامت العين و الاذن فقد وجب الوضوء، قلت فان حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم قال- (عليه السّلام)- لا حتى يستيقن انه قد نام، حتى يجيء من ذلك امر بيّن، و إلّا فانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك ابدا، و لكنه ينقضه بيقين آخر) [١].
و لا يخفى ان هذه الرواية رواها شيخ الطائفة (قدس سره) بطريقه الصحيح الى الحسين بن سعيد عنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة. و اثبتها في جملة الحديث
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٨.