بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١٢ - احتمالات اربعة للفظة (لا)
ببعيد، إلا أنه بلا دلالة عليه غير سديد (١)، و إرادة النهي من النفي و إن
الاحتياط في الجمع بين الاطراف للاحكام المعلومة بالاجمال، لان المنفي بلا ضرر ما هو ضرر بذاته من دون تعلق الحكم به، لان متعلقات الاحكام ليست بذاتها ضررية، و انما لزم الضرر من الحكم بالجمع بينها، فالضرر ناشئ من الحكم لا مما هو ضرر بذاته من دون تعلق الحكم.
و لا يخفى انه انما كان ظاهر العبارة هو الاحتمال الأول و هو انه لا وجه لحمل ما ظاهره الاطلاق و الشمول للحكم الضرري و الموضوع الضرري على خصوص الحكم الذي يتسبب منه الضرر، بعد ان كان الضرر مسببا عن الحكم و عن الموضوع، لاجل العطف بقوله: ( (او خصوص غير المتدارك)) عليه فان الظاهر من هذا العطف هو انه كما لا وجه لحمل الضرر على خصوص سبب من اسبابه و هو الحكم الضرري بالخصوص، كذلك لا وجه لان يراد منه خصوص غير المتدارك منه بعد ان كان المنفي هو الضرر المطلق الشامل للمتدارك و غير المتدارك. و اللّه العالم.
(١) توضيحه: ان هذا راجع لخصوص غير المتدارك، و قد تقدّم منه في صدر العبارة:
ان ارادة خصوص الضرر غير المتدارك بنحو المجاز في الكلمة لا وجه له. اما اذا اريد خصوص الضرر غير المتدارك بنحو تعدد الدال و المدلول فلا يستلزم مجازا في الكلمة، الّا انه بعيد لا ينبغي ان يصار اليه لانه رفع يد عن الاطلاق من دون دلالة دليل على التقييد.
و حاصل العبارة: ان مثل اطلاق الضرر و ارادة خصوص غير المتدارك منه مجازا ما اذا اريد خصوص غير المتدارك بنحو تعدّد الدال و المدلول، فان ارادته بنحو تعدّد الدالّ و المدلول و ان لم يكن بعيدا الّا انه يحتاج الى دليل يدل على التقييد، و مع عدم وجود الدليل على التقييد لا يرفع اليد عن الاطلاق، و لذا قال (قدس سره):
( (و مثله)) أي و مثل ارادة خصوص غير المتدارك مجازا ( (لو اريد ذاك)) أي خصوص غير المتدارك و لكنه ( (بنحو التقييد)) و تعدّد الدال و المدلول ( (فانه و ان لم