بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٩ - جهات البحث في القاعدة اربع
كثيرة (١) و قد ادعي تواترها، مع اختلافها لفظا و موردا، فليكن المراد به تواترها إجمالا، بمعنى القطع بصدور بعضها، و الانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف (٢)، و هذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها و انجبار ضعفها، مع أن بعضها موثقة، فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها، كما لا يخفى (٣).
آلافا مؤلّفة، و لا يكاد ينقضي عجبي من البخاري كيف يعد روايته من الصحاح، مضافا الى ما صدر منه من الوضع للحديث الكاذب عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و غير ذلك من مطاعنه المذكورة في كتب الرجال.
(١) المراد هي الروايات الواردة المتضمنة للاضرر و لا ضرار من دون اشارة فيها الى قصة سمرة.
(٢) المدعي لتواترها هو فخر المحققين. و حيث ان الرواية لم تبلغ التواتر اللفظي و لا المعنوي بمعنى كون مضمونها و معناها متواترا، فلا بد و ان يكون المراد من تواترها هو التواتر الاجمالي الذي اشار الى تفسيره في العبارة بقوله: ( (بمعنى القطع بصدور بعضها)). و قد اشار المصنف الى ان دعوى تواترها الاجمالي ليس ببعيد بقوله:
( (و الانصاف ... الى آخر الجملة)).
(٣) حاصله: انها لو لم تكن متواترة فالعلم باستناد المشهور اليها في مقام الفتوى بكسبها صفة الوثوق الموجب لاندراجها فيما هو الحجة من الاخبار، لما مرّ من أن استناد المشهور الى الرواية الضعيفة في مقام الفتوى يوجب انجبار ضعف سندها. هذا مع ان بعض الروايات موثقة زرارة، و الرواية الموثقة بحسب الاصطلاح هو كون الرواية بعض رواتها غير امامي و لكنه ثقة مأمون، و الرواية انما عدّت من الموثق لاشتمالها على ابن بكير و هو فطحي و لكنه ثقة مامون، فلا شبهة في ان قاعدة لا ضرر و لا ضرار من حيث. سندها حجة و قد اشار المصنف الى كلا الامرين في عبارته، و هي واضحة ايضا.