بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٧ - في احكام ترك الفحص
لو لا الحكم شرعا بسقوطها و صحة ما أتى بها (١).
ان هناك امرا بها و انه لا عقوبة على مخالفة القصر و لا على الجهر و الاخفات كل في موضع الآخر.
ثم لا يخفى ان هذا الاشكال الثاني و ان انحل الى اشكالين: احدهما الحكم بعدم الاعادة مع اتساع الوقت لاتيان المامور به. و ثانيهما: الحكم باستحقاق العقاب المستلزم لتحقق المخالفة و المفروض سعة الوقت للاعادة فلا مخالفة، إلّا ان المهم هو الحكم منهم باستحقاق العقاب مع سعة الوقت، حيث انه لا يصدق التقصير مع امكان الاعادة، و لذلك اشار اليه بقوله: ( (و كيف يصح الحكم)) من المشهور ( (باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي امر بها)) و هي القصر مثلا بعد الاتيان بالاتمام ( (حتى فيما اذا كان مما امر بها)) بان كان الوقت متسعا لصلاة القصر ( (كما هو ظاهر اطلاقاتهم)) فان الظاهر منهم هو الاطلاق في الالتزام باستحقاق العقاب و لو ( (بان علم)) المكلف ( (بوجوب القصر او الجهر)) مثلا ( (بعد)) اتيانه ( (ب)) الاتمام و الاخفات و)) الحال ( (قد بقى من الوقت مقدار اعادتها قصرا او جهرا)).
ثم اشار الى وجه الاشكال و ان استحقاق العقوبة انما هو لصدق التقصير، و مع فرض امكان الاعادة بسعة الوقت لها لا تقصير بقوله: ( (ضرورة انه لا تقصير هاهنا)) أي مع فرض سعة الوقت للاعادة و لم يفت المامور به بين الحدين فلا تقصير مع هذا الفرض ( (يوجب)) الحكم ب ( (استحقاق العقوبة)).
و لا يخفى ان قوله (قدس سره): ( (و بالجملة ...- الى قوله- من الاعادة)) هو من الاجمال بعد التفصيل، فقد اشار فيه الى الاشكالين: من عدم الوجه لحكم المشهور بالصحة مع عدم الامر بالاتمام مثلا، و من عدم الوجه لحكمهم باستحقاق العقوبة على القصر مع سعة الوقت للاعادة قصرا.
(١) أي ان ظاهر ما يستفاد من الخبر هو عدم استحقاق العقوبة على القصر لقوله قد تمت صلاته، فانه ظاهر في ان ما اتى به من الاتمام واف بتمام ما للصلاة من الأثر،