بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٦ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
.....
المشروط و المؤقت لا وجوب لهما قبل تحقق الشرط و قبل حلول الوقت حتى يجب التعلم و الفحص من باب المقدمية، و لا بعدهما لفرض عدم الاتساع او الغفلة المانعين عن فعلية التكليف فلا وجوب للمقدمة ايضا بعدهما ... اما مع الالتزام بالواجب المعلق في المشروط و الموقت فان الموقت ايضا من الواجب المشروط إلّا ان شرطه الوقت، فيكونان واجبين قبل حصول الشرط و قبل حلول الوقت، و يجب على هذا الفحص و التعلم من باب المقدمية، و عليه يرتفع اشكال العقاب على المخالفة للتكليف بتركهما، لوضوح عدم الاشكال في العقاب على مخالفة الواجب اذا أدى ترك المقدمة الى مخالفته، و حيث انه لا عقاب على نفس ترك المقدمة فالعقاب على مخالفة الواجب من تبعات ترك المقدمة، و حيث كان الالتزام بالواجب المعلق لازمه وجوب ساير مقدمات الواجب المشروط و المؤقت قبل الشرط و الوقت، و هو مما لا يسعه الالتزام به، لانه من المسلم عدم وجوب ساير المقدمات في المشروط و الموقت قبل الشرط و الوقت، فلذلك لا بد من الالتزام بانه قد اخذ في ساير المقدمات في الواجب المشروط و الموقت- عدا مقدمية الفحص و التعلم- شيء يقتضي عدم وجوبهما الا بعد الشرط و الوقت، بان يقال- انه بعد الالتزام بالواجب المعلق فيهما بارجاع القيد فيهما الى المادة لا الهيئة و هي الوجوب-: ان ما عدا الفحص و التعلم من المقدمات قد اخذ في الواجب المشروط و الموقت القدرة الخاصة بالنسبة اليهما و هي القدرة عليه من قبل ساير مقدماتهما بعد حصول الشرط و حلول الوقت، فلا تجب الطهارة قبل الوقت مثلا للصلاة و ان كان وجوب الصلاة قبل الوقت، لان الطهارة التي هي مقدمة للصلاة هي الطهارة التي تكون القدرة على الصلاة بالنسبة اليها حاصلة بعد حلول الوقت لا مطلق الطهارة، و هكذا ساير المقدمات عدا وجوب التعلم و الفحص. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلّا بذاك)) و هو الوجوب النفسي الذي ذهب اليه المحقق الاردبيلي و صاحب المدارك ( (او)) ينحل بالالتزام ( (بكون المشروط او المؤقت مطلقا)) أي كل واجب مشروط