بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٤ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
فلا إشكال حينئذ في المشروط و المؤقت، و يسهل بذلك الامر في غيرهما لو صعب على أحد، و لم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلا مغفولا عنه و ليس بالاختيار، و لا يخفى أنه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلا بذاك (١)، أو الالتزام بكون
الأول: ما التزمه المحقق الاردبيلي و صاحب المدارك (قدس سرهما) بان العقاب على نفس ترك الفحص و ترك التعلم، لان الوجوب فيهما نفسي لا مقدمي، غايته انه وجوب تهيئي، فان الوجوب التهيئي من الوجوب النفسي، و هو ما كان غرض الوجوب فيه هو التهيؤ لواجب آخر و ليس من الوجوب المقدمي، فان الوجوب المقدمي ما كان نفس وجوبه مترشحا من واجب آخر، و الواجب التهيئي ليس وجوبه مترشحا من وجوب آخر، و لكن الغرض الداعي الى وجوبه هو ما يتعلق بواجب آخر. و فرق واضح بين كون نفس الوجوب مترشحا من وجوب آخر، و بين كون الغرض من الوجوب يعود الى واجب آخر كما تقدم بيانه في مبحث الواجب النفسي و الغيري. و على كل فاذا كان وجوب الفحص و التعلم نفسيا فالعقاب يكون على تركهما لا مخالفة التكليف المشروط و الموقت. و الى هذا اشار بقوله: ( (و لذا التجأ)) في مقام الجواب عن الاشكال في العقاب على مخالفة المشروط و الموقت فيما لو ترك الفحص او التعلم وادى ذلك الى المخالفة فيهما فاضطر ( (المحقق الاردبيلي و صاحب المدارك (قدس سرهما) الى الالتزام بوجوب التفقه و التعلم)) وجوبا ( (نفسيا تهيئيا)) لا وجوبا مقدميا، و مع كون الوجوب فيهما نفسيا ( (فيكون العقوبة على ترك التعلم نفسه لا على ما ادى اليه)) ترك التعلم ( (من المخالفة)) للواجب المشروط و المؤقت.
(١) لا يخفى ان الالتزام بالوجوب النفسي في التفقه و التعلم كما يحل الاشكال في الواجب المشروط و المؤقت، من جهة العقاب، كذلك يحل الاشكال في غير الواجب المشروط و الموقت، كما لو ترك الفحص و التعلم و التفقه في الواجب المطلق و الموسع