بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦١ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
.....
و اخرى يكون التكليف مشروطا او موقتا و هو على ثلاثة انحاء:
- الأول: ان يكون بعد حلول الشرط و الوقت يسع الزمان للفحص و للتعلم و الامتثال، و يكون المكلف في ذلك الوقت محتملا للتكليف، و لا اشكال ان الحال في هذا هو الحال في الواجب المطلق و الموسع من حيث وجوب الفحص و وجوب التعلم، و عدم الاشكال في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم من العقاب فيهما على مخالفة التكليف.
- الثاني: ان يكون المشروط و الموقت بعد حلول الشرط و الوقت لا يتسع المجال فيهما للفحص و التعلم و للامتثال.
- الثالث: ان يكون المجال بعد حلول الشرط و الوقت متسعا للفحص و التعلم، و لكن المكلف يكون غافلا في ذلك الوقت ... و الثاني و الثالث هما محل الاشكال.
و وجه الاشكال في الثاني: انه لا وجه لوجوب الفحص و وجوب التعلم قبل زمان الشرط و قبل حلول الوقت في المشروط و الموقت لان وجوبهما مقدمي، و قبل حلول الشرط و الوقت لا وجوب للواجب نفسه حتى تجب مقدمته.
و بعد حلول الشرط و الوقت- ايضا- لا وجه لوجوب الفحص و التعلم، لان المفروض ان الزمان لا يسع للفحص و للامتثال، و لا للتعلم و للامتثال، و حيث لا يمكن ان يترتب على المقدمة التمكن من اتيان ذي المقدمة فلا يعقل ان تجب بالوجوب المقدمي، فالفحص لا يجب لا قبل زمان الشرط و لا بعده، و لا قبل حلول الوقت و لا بعده، و كذلك التعلم. و حيث لا يجب الفحص و لا التعلم فلا تبعة في مخالفة التكليف من جهتهما، لوضوح انه اذا كان التكليف متوقفا على الفحص او التعلم و هما لا يجبان قبل الشرط و قبل الوقت، و بعد حلول الشرط و الوقت لا يسع المجال فلا قدرة على الامتثال حتى يكون هناك مخالفة للتكليف يصح العقاب عليها.
و بعبارة اخرى: لا تكليف قبل الوقت فلا مخالفة و هو واضح. و بعد الوقت و ان كانت مخالفة إلّا انه لا يصح العقاب عليها، لان القدرة و التمكن من الامتثال شرط في