بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - حسن الاحتياط المستلزم للتكرار
فافهم (١).
بل يحسن أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف لئلا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته، من المفسدة و فوت المصلحة (٢).
اشار الى هذا بقوله: ( (لوضوح ان التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي)) و اشار الى الاول بقوله: ( (مع انه لو لم يكن بهذا الداعي)) بل كان هناك داع للعب و العبث ( (و)) لكنه حيث ( (كان اصل اتيانه بداعي امر مولاه)) كما هو المفروض لما عرفت ان المفروض ان الداعي له هو قصد الامتثال ( (بلا داع له سواه)) و إلّا لزم الخلف لو كان للمكلف داع غير قصد الامتثال و لو بنحو التشريك ( (لما)) كان داعي اللعب و العبث ( (ينافي قصد الامتثال)) لانه في كيفية تحصيل اليقين لا في نفس العمل و هو ( (و ان كان لا غيا)) و عابثا ( (في كيفية)) تحصيل اليقين في ( (امتثاله)) إلّا انه لا يكون عابثا و لا غيا في نفس العمل حتى يكون منافيا لقصد القربة في نفس عمله.
(١) لعله اشارة الى انه لا بد ان لا يكون قصد اللعب و العبث بنحو التشريك لقصد الامتثال، و الّا كان العمل باطلا لاجل التشريك مع قصد القربة لا للعبث و اللعب، و قد عرفت انه لا بد و ان يكون قصد اللعب و العبث في كيفية تحصيل اليقين في الامتثال لا في نفس العمل.
(٢) توضيحه: ان الاحتياط تارة يكون لاجل الفرار عن تبعة العقاب، ففيما اذا قامت الحجة على عدم العقاب فان الاحتياط لا يكون حسنا بداعي التأمين من العقاب، اذ بعد قيام المؤمن لا وجه للاحتياط لتحصيل الأمان، و ان كان بداعي ما للتكليف من اثر وضعي و هو المصلحة المترتبة على الفعل أو المفسدة المترتبة عليه فيحتاط بالفعل لاحتمال المصلحة و يتركه لاحتمال المفسدة فانه احتياط بداع حسن عقلا، و لذا قال (قدس سره): ( (بل يحسن)) الاحتياط ( (ايضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف)) لا لاجل التامين من العقاب بل ( (لئلا يقع فيما كان)) يحتمل