بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٦ - حسن الاحتياط المستلزم للتكرار
.....
منها: لزوم قصد التمييز، و قد مرّ انه لا دليل على اعتباره في العبادة لا عقلا و لا شرعا.
و منها: اخبار مرّ التعرّض لها و لعدم دلالتها في مباحث العلم الاجمالي من القطع.
و منها: ما اشار اليه في المتن هنا و هناك: من استلزام التكرار للعبث و اللعب بامر المولى و هو مناف لقصد الامتثال المعتبر في العبادة، لوضوح ان الداعي للعب و العبث داع شيطاني و هو غير داعي الامتثال و العبودية للمولى، فلا يعقل ان يجتمع مع قصد القربة المعتبر في العبادة. و اليه اشار بقوله: ( (و توهّم كون التكرار عبثا بامر المولى ...
الى آخر الجملة)) و اشار الى الجواب عنه بقوله: ( (فاسد)) أي ان هذا التوهّم فاسد، و توضيح فساده: ان فرض الكلام ان الداعي للعبد هو الامتثال و قصد القربة، فان كان التكرار للعمل صادرا عن داعي العبث و اللعب وحده فهو خلاف الفرض، لان المفروض كون العبد يعمل بداعي الامتثال. و ان كان التكرار صادرا عن داعيين فهو خلف ايضا، لان العمل التكراري انما يكون باطلا لاجل التشريك مع قصد القربة، لا من حيث كون التكرار لعبا و عبثا، ففي فرض كون الداعي للعبد هو الامتثال لا يعقل قصد العبث و اللعب في نفس العمل التكراري، و انما يكون اللعب و العبث في كيفية تحصيل اليقين بالامتثال، فان تحصيل اليقين بالامتثال امر يتولد من الفعل الماتي به، فهناك قصدان: قصد للفعل لاجل الامتثال به، و قصد لتحصيل اليقين بالامتثال، و لما كان اليقين بالامتثال من الامور التوليدية للفعل الممتثل به كان قصد اللعب و العبث فيه لا في الفعل لفرض قصد المكلف الامتثال له، و مع فرض قصد الامتثال له لا يعقل الّا و ان يكون نفس الفعل صادرا عن قصد الامتثال لا غير. هذا كلّه حيث يكون هناك قصد اللعب و العبث ... مع انه كثيرا ما يكون التكرار بداع عقلائي صحيح كما اذا كان الغرض من التكرار تطويل زمان العبادة، او كان الغرض منه لانه اسهل على المكلف من الفحص لان يعرف المامور به تفصيلا. و قد