بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٥ - اثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة
ثم إنه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة، و هو لا يخلو من كلام و نقض و إبرام خارج عما هو المهم في المقام، و يأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب، إن شاء اللّه تعالى (١).
[اثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة]
و قد ظهر من مجموع ما ذكرنا: انه بعد جريان البراءة الشرعية في عدم المانعية لا يكون قصد الجزئية في الزائد مبطلا من ناحية المانعية، لانه في مقام قدحه في العبادة من ناحية نفسه و كونه مانعا، لا من جهة كون العبادة فاقدة لقصد الامر فانه قدح من جهة فقد القربة. هذا فيما اذا كان المكلف بحيث اذا لم يكن الزائد جزءا لا يكون له قصد الامتثال، و هذه هي الصورة الاولى الموجبة لفساد العبادة من ناحية فقد قصد القربة لا من ناحية المانعية. و في مقام عدم القدح و هي الصورة الثانية بان لا يكون المكلف على نحو اذا لم يكن هذا الجزء جزءا واقعا لا يكون له قصد الامتثال، بل كان بحيث اذا لم يكن هذا الجزء جزءا واقعا يكون قصد الامتثال و انما شرع في تطبيق ما يراه انه جزء منه على ما ليس بجزء منه، فالعبادة صحيحة من ناحية قصد القربة و من ناحية احتمال المانعية، فالبراءة النقلية رافعة لاحتمال القدح من ناحية المانعيّة.
(١) و حيث انه لم يتعرض له في مبحث الاستصحاب فلا بد من التعرّض له هنا.
و توضيحه: انه قد مرّ ان عدم الزيادة المشكوك اعتبارها شرطا للمركب الجاري في رفعه هو البراءة النقليّة كما مرّ بيانه. و قد تمسك بعضهم لعدم تأثير الزيادة باستصحاب الصحة في الاجزاء المأتى بها السابقة في الوجود على وجود الزائد، كما انه قد تمسكوا بهذا الاستصحاب و هو استصحاب صحة الاجزاء المأتي بها في ما لو شك في حدوث الناقض كالحدث مثلا.
و توضيح هذا الاستصحاب يتوقف على بيان الفرق بين المانع و القاطع، ليعرف ان المراد من استصحاب صحة الاجزاء السابقة هل هو استصحاب عدم المانع عن صحة الاجزاء، او استصحاب الجزء الصوري للمركب و هو الهيئة الاتصالية التي ترتفع بوجود القاطع لهذه الهيئة الاتصاليّة؟ .. فنقول: ان كون الحادث مانعا عن