بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٠ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
نعم لو كان عبادة و أتى به كذلك، على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه، لكان باطلا مطلقا أو في صورة عدم دخله فيه، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة (١)، مع استقلال العقل بلزوم الاعادة
اشار الى ما ذكرنا بقوله: ( (فيصح لو اتى به)) أي بالمأمور به ( (مع الزيادة عمدا)) من غير تشريع او عمدا ( (تشريعا او جهلا قصورا او تقصيرا او سهوا)) كما عرفت و اشار الى ان ذلك لجريان البراءة النقلية دون العقلية بقوله: ( (و ان استقل العقل لو لا النقل بلزوم الاحتياط)) بترك الزيادة ( (لقاعدة الاشتغال)) لاحتمال تقيد المركب بعدم هذه الزيادة.
(١) لا يخفى ان فرض هذا التنبيه الثالث هو فرض الشك في اشتراط عدم الزيادة في الواجب المركب و عدم اشتراط عدم الزيادة فيه، و فرض الكلام في قوله نعم لازمه احتمال كون وجود الزيادة دخيلا في المركب، و هو غير مفروض الكلام في هذا التنبيه. و على كل فانّ الصورة المفروضة في كلامه (قدس سره) هو ما اذا كان المأمور به عباديا و كان المكلف قد اتى بالزائد بقصد كونه جزءا و كان بنحو لو لم يكن هذا الزائد جزءا لم يكن للمكلف قصد امتثاله. و الى هذا اشار بقوله: ( (نعم لو كان)) الماتي به ( (عبادة و اتى به كذلك)) أي قاصدا بالزائد الجزئية و ( (على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو اليه وجوبه)) بان كان المكلف قاصدا امتثال هذه العبادة بما ان الزائد داخل فيها، بحيث لو لم يكن هذا الزائد داخلا فيها لا يكون للمكلف قصد امتثالها.
و الحاصل: ان المفروض في هذه الصورة امران: الاول: قصد كون الزائد جزءا من العبادة. الثاني: انه على نحو لو لم يكن هذا الزائد جزءا لما قصد المكلف الامتثال لهذه العبادة. و على هذا الفرض ان قلنا بانه يشترط في صحة العبادة قصد امتثال الامر الذي قامت عليه الحجة شرعا فلا بد من الالتزام ببطلان العبادة المأتي بها كذلك