بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٣ - الاول الدوران بين المطلق و المقيد و العام و الخاص
لشرطها و خصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها، كما لا يخفى (١).
متحدة الوجود في الخارج مع وجود الصلاة الخاصة، لان وجود الفرد هو بعينه وجود الطبيعي و ليس للطبيعي وجود مستقل في الخارج عن وجود فرده و هو واضح.
(١) توضيحه: ان الطبيعي بما هو كلي- لا يأبى عن الصدق على كثيرين- غير موجود في الخارج، لوضوح ان ما يوجد في الخارج متعين جزئي يأبى الصدق، و انما الموجود في الخارج هو حصص الطبيعي، و كلما وجد في الخارج فهو حصة من الطبيعي، و الحصة هي الطبيعي المتقيد باضافته الى التشخص و الفرد هو الحصة و التشخص، و لازم ما ذكرنا من ان الموجود من الطبيعي خارجا هو حصصه هو تباين حصصه الموجودة خارجا، و ان كل حصة منه غير الحصة الاخرى، لما عرفت من ان الطبيعي- بما هو غير آب عن الصدق على الكثرين- غير موجود في الخارج، و الموجود في الخارج هو الطبيعي المقيد بالاضافة الى التشخص، و من الواضح ان كل حصة منه مضافة الى تشخص خاص غير الحصة الاخرى المضافة الى تشخص خاص آخر، فحصص الطبيعي الموجودة خارجا متباينات و لا وجود للطبيعي خارجا غير وجود حصصه، فالصلاة الموجودة في ضمن الصلاة المشروطة بالاستقبال هي حصة من طبيعي الصلاة غير الحصة للصلاة الموجود في ضمن صلاة لا استقبال فيها، و الحصة من الصلاة الموجود في ضمن الصلاة الخاصة كالجمعة غير الحصة الموجودة في صلاة الظهر.
فاتضح مما ذكرنا: انه اذا كان المأمور به هو الصلاة المشروطة او الصلاة الخاصة فالآتي بصلاة غير مشروطة كالصلاة من غير استقبال و الآتي بصلاة غير صلاة الجمعة قد اتى في الخارج بما هو المباين للمامور به، بخلاف الاقل و الاكثر المركب من اجزاء مستقلة في الوجود، فان الاجزاء التي هي الاقل هي بعينها الاجزاء في الاكثر فيما عدا الزائد.