بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٥ - تعريض المصنف
.....
عن الماهية تماما، لانه ليس بجزء منها و لا جزء من فردها لخروجه عنه ايضا، فلا يكون المركب الاعتباري منطبقا على المأتي به على كل حال فيما اذا دار الامر في الاكثر بين كونه جزءا او مقارنا لاحتمال كونه مقارنا، و المقارن خارج عما ينطبق عليه المركب الواجب تماما، فانه اذا كان الواجب الواقعي هو ما عدا القنوت من اجزاء الصلاة فالصلاة المأتي به مع القنوت لا يكون الواجب الواقعي منطبقا على الاجزاء مع القنوت، بل يكون منطبقا على الاجزاء ما عدا القنوت إلّا انه لما عرفت ان ضم ما ليس بواجب الى ما هو الواجب لا يضر في انطباق الواجب على ما هو الواجب الواقعي، و انه يمكن ان يتأتى قصد الوجه للواجب النفسي المعلوم اجمالا بنحو الاجمال على كل حال، فلا يضر احتمال كون الزائد من المقارنات لا من الاجزاء او المشخصات للفرد في امكان قصد الوجه في الامر النفسي الدائر بين الاقل و الاكثر، و هو المعتبر عقلا دخالته في الغرض دون قصد الوجه تفصيلا. على نحو التمييز المتوقف على معرفة الاجزاء تفصيلا و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (نعم لو دار الامر بين كونه جزءا او مقارنا)) كالقنوت المحتمل كونه جزءا من الصلاة او مقارنا لها بان يكون مندوبا ظرفه الصلاة ( (لما كان منطبقا عليه بتمامه لو لم يكن جزء)) أي ان الواجب الواقعي لو كان هو الصلاة ما عدا القنوت المقارن لها لما كانت منطبقة تماما على الصلاة مع القنوت، بل كان منطبقها هو الصلاة ما عدا القنوت ( (لكنه)) قد عرفت ان ضم ما ليس بجزء من الواجب الى اجزاء الواجب ( (غير ضائر لانطباقه عليه فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا)) من الواجب ( (غايته انه)) ينطبق على المأتي به الاكثر ( (لا بتمامه بل)) بل ينطبق عليه ( (بسائر اجزائه)) ما عدا الزائد على اجزائه، لوضوح انطباق الصلاة على الصلاة المأتي بها ما عدا القنوت، و لا يضر القنوت في الصلاة في انطباق الواجب على الصلاة ما عدا القنوت.