بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٤ - تعريض المصنف
.....
بتشخص الفرد محل الكلام في انه هل هو الوجود على التحقيق في فنه، او العوارض اللازمة ككيفه و كمه و مكانه و زمانه و غيرها من المقولات اللازمة للوجود على المشهور.
و اخرى: يكون المركب مركبا اعتباريا و هو المركب من مقولات متعددة، فان مثل هذا المركب من المركبات الاعتبارية لعدم امكان التركيب الحقيقي من المقولات المتعددة، و إلّا لما انحصرت المقولات الحقيقية في عشر، و لما كانت منحصرة في عشر و هي الجوهر و الاعراض التسعة استحال التركيب الحقيقي من المقولات المتعددة، فمثل الصلاة مركب اعتباري لانها عبارة عن مقولة الكيف و الوضع لانها اذكار و هيئات و هي عبارة عن موجودات متعددة لكل فرد موجود منها طبيعي يخصه و انما كانت امرا واحدا و مركبا واحدا باعتبار كونها مطلوبة بطلب واحد قد صارت باعتبار ذلك الطلب الواحد امرا واحدا و مركبا واحدا.
فاذا عرفت هذا ... نقول: ان الزائد على الاقل كالقنوت يحتمل ان يكون جزءا من ماهية الصلاة الواجبة المطلوبة بطلب واحد، و يحتمل ان يكون جزءا من الصلاة مستحبا فيها موجبا لكمالها و مزيد فضيلتها، و يحتمل ان يكون مطلوبا ظرفه الصلاة فلا يكون جزءا من الصلاة لا من ماهيتها و لا من كمالها.
و من الوضح انه اذا كان مستحبا ظرفه الصلاة لا يكون من اصل طبيعتها و لا من مشخصات الفرد فيها بل يكون من مقارناتها، و اذا كان جزءا مستحبا فيها من مكملاتها و موجبا لمزيد فضيلتها فانه يكون مشخصا، و ذلك لكون كمال الشيء من شئون الشيء و اطواره فبهذا الاعتبار يكون من المشخصات فيها، فاذا كان الزائد دائرا بين كونه جزءا من الواجب او كان مستحبا موجبا لمزيد فضيلتها و كمالها فهو مما دار الامر فيه بين كونه جزءا للماهية الواجبة او للفرد الكامل، و اذا كان دائرا بين كونه جزءا من الواجب او مستحبا ظرفه الصلاة فانه يكون مقارنا لها فيكون من دوران الامر بين الجزء للماهية او المقارن لها، و من الواضح خروج المقارن للماهية