بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٦ - تعريض المصنف
فافهم (١).
و من الواضح ندرة معلومية كون الغرض في نفس الامر، و إلّا فالغالب ان يكون الغرض في نفس المامور به و لا اقل من احتمال ذلك.
و اذا كان الغرض في نفس المأمور به او كان محتملا لان يكون في المأمور به، فلا بد من لزوم تحصيله بعد العلم به على وجه الاجمال و لا يحصل اليقين من تبعته إلّا باتيان الاكثر.
و الحاصل: ان الغرض ان كان في المأمور به فلزوم تحصيله باتيان الاكثر مما لا ريب فيه.
و اما اذا كان محتملا لان يكون في المأمور به فتحصيله- ايضا- لازم بحكم العقل لانه بعد العلم بان هناك غرضا فالعقل يلزم بتحصيله، و لا يحصل اليقين بتحصيله إلّا باتيان الاكثر. و الى هذا اشار بقوله: ( (بل من ذهب)) من العدلية ( (الى ما عليه غير المشهور)) منهم لا يستطيع ان يجري البراءة في الاكثر ( (لاحتمال ان يكون الداعي الى الامر)) ليست المصلحة التي في نفس الامر ( (و)) ان مصلحته على هذا المذهب ايضا هو ما في)) نفس ( (الواجبات من المصلحة و كونها ألطافا)) أي كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية التي هي المصالح في نفس المامور به فيها، لما عرفت من ان القائلين بكفاية المصلحة في نفس الامر لا يقولون بالانحصار و انه لا بد دائما ان يكون مصلحة الامر في نفسه لا في المامور به، ففي مقام احتملنا كون المصلحة في المامور به فلا بد عقلا من لزوم تحصيلها بعد العلم بان هناك مصلحة.
(١) يحتمل ان يكون اشارة الى انه فيما لو قلنا بكفاية المصلحة في نفس الامر: فتارة نعلم بكونها في نفس الامر فلا يجب تحصيلها لفرض حصولها بنفس الامر. و اخرى نعلم بكونها في نفس المامور به لا في الامر، و هذه هي التي يحكم العقل بلزوم تحصيلها. و ثالثة: نحتمل كونها في نفس الامر و نحتمل كونها في المأمور به، و هذه