بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤١ - فساد توهم انحلال العلم الاجمالي
حال المستلزم لعدم لزوم الاقل مطلقا، المستلزم لعدم الانحلال، و ما يلزم من وجوده عدمه محال (١).
و الحاصل: انه يتوقف القطع بفعلية وجوب الاقل على كل حال اما لوجوبه النفسي او لوجوبه الغيري على كون التكليف بالاكثر فعليا، لانه لو لم يكن التكليف بالاكثر فعليا لا يكون الوجوب الغيري للاقل فعليا، لان فعلية الوجوب الغيري في الاقل تابعة لفعلية الوجوب النفسي بالاكثر، فالقطع بفعلية وجوب الاقل على كل حال يتوقف على فعلية التكليف في الاكثر، ففرض الفعلية في الاقل على كل حال يستلزم فرض فعلية التكليف بالاكثر، و لازم فعلية الاقل على ما ذكروه وجها للانحلال هو عدم فعلية التكليف في الاكثر، فيلزم من هذا الوجه في الانحلال فرض فعلية التكليف بالاكثر و فرض عدم فعليته و هو الخلف الواضح، و لذا قال (قدس سره): ( (بداهة توقف لزوم الاقل فعلا)) على أي تقدير ( (اما لنفسه او لغيره على تنجز التكليف مطلقا و لو كان متعلقا بالاكثر)) اذ لو لم يكن التكليف بالاكثر فعليا لم يحصل القطع بوجوب الاقل على أي تقدير، و لازم الانحلال لاجل القطع بفعلية الاقل على أي تقدير انحصار التكليف الفعلي المنجز بالاقل لا غير و عدم فعلية التكليف بالاكثر، و لازم ذلك كون التكليف بالاكثر فعليا، لتوقف فعلية التكليف في الاقل على أي تقدير عليه و عدم كونه فعليا، لان لازم الانحلال و هو القطع بفعلية التكليف في الاقل على أي تقدير عدم فعلية التكليف في الاكثر، و لذا قال: ( (فلو كان لزومه كذلك)) أي فلو كان لزوم الانحلال الذي هو بواسطة فعلية الاقل على أي تقدير المتوقف على فعلية الاكثر ( (مستلزما لعدم تنجزه إلّا اذا كان متعلقا بالاقل)) أي مستلزما لانحصار فعلية التكليف في الاقل و عدم فعليته في الاكثر ( (كان)) ذلك ( (خلفا)) لرجوعه الى كون التكليف بالاكثر فعليا و غير فعلي.
(١) هذا هو المحال الثاني الذي يستلزمه الانحلال على الوجه المذكور.