بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٤ - وجوب الاجتناب عن خصوص الملاقى دون الملاقي
و كذا لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي، و لكن كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه و صار مبتلى به بعده (١).
ايضا)) و هو الذي كان طرفا للملاقي بالكسر في العلم الاجمالي الاول ( (فان حال الملاقى)) بالفتح ( (في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه)) أي حال الملاقي بالكسر ( (في الصورة السابقة في عدم كونه)) أي الملاقى بالفتح في هذه الصورة ليس ( (طرفا للعلم الاجمالي)) الاول المنجز، لان طرفيه هو الملاقي بالكسر و الطرف الآخر ( (و انه)) أي و ان الملاقى بالفتح في هذه الصورة ( (فرد آخر)) من النجس ( (على تقدير نجاسته واقعا)) و هو ( (غير معلوم النجاسة اصلا لا اجمالا)) لانه لم يكن طرفا للعلم الاجمالي الاول، و العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر ليس بمؤثر لما عرفت من لزوم كون العلم الاجمالي منجزا في كلا طرفيه، و المفروض تنجز التكليف في الطرف الآخر بسبب العلم الاجمالي الاول، و المنجز لا يقبل تنجزا آخر ( (و لا تفصيلا)) و هو واضح لعدم العلم التفصيلي بنجاسة الملاقى بالفتح.
فاتضح: ان الملاقى بالفتح في هذه الصورة بعد ان كان ليس بطرف للعلم الاجمالي الاول المنجز، و العلم الاجمالي الثاني ليس بمنجز فيه، فلا اثر له في وجوب الاحتياط بالاجتناب عنه، فيكون مجرى للاصل و هو اصالة الطهارة كما كان الملاقي بالكسر في الصورة السابقة مجرى لاصالة الطهارة.
(١) هذا هو المثال الثاني لنجاسة الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح، و ذلك فيما لو علم بملاقاة الملاقي بالكسر للملاقى بالفتح، و بعد العلم بالملاقاة حدث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح او الطرف الآخر، و لكنه كان حين حدوث هذا العلم الاجمالي قد خرج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء و بقى في محل الابتلاء الطرف الآخر و الملاقي بالكسر، و من الواضح ان في هذا الفرض يحصل علم اجمالي بنجاسة اما الملاقي بالكسر او الطرف الآخر، و لما لم يكن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح و طرفه منجزا بالفعل لفرض خروج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء