بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٤ - الرابع ملاقي بعض اطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي
من الجزاف (١).
الرابع: إنه إنما يجب عقلا رعاية الاحتياط في خصوص الأطراف، مما يتوقف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك
[الرابع: ملاقي بعض اطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي]
الخروج عن محل الابتلاء يرجع الى الشك في الصحة و الامكان لازمه عدم الرجوع الى الاطلاق، فيما اذا كان المشكوك عروضه هو الخروج عن محل الابتلاء، لكنه حيث ان مبناه هو التمسك بالاطلاق في الشبهة الموضوعية فيما اذا كان المخصص لبيا، و من الواضح ان الخروج عن محل الابتلاء من المخصص اللبي، فلا مانع من التمسك بالاطلاق في الخروج عن محل الابتلاء، و اما العسر و الضرر فان كان الشك فيهما من ناحية الشبهة الحكمية فالمرجع هو الاطلاق، و ان كان فيهما من ناحية الشبهة الموضوعية فلا يكون المرجع فيهما هو الاطلاق بل لا بد من الرجوع الى الاصول، و الى هذا اشار بقوله: ( (فالمتبع هو اطلاق الدليل لو كان)) و اما الاصل الذي يرجع اليه حيث لا اطلاق فهو البراءة للشك في التكليف الفعلي، فان الشك في عروض ما يرفع التكليف الفعلي لازمه الشك في فعلية التكليف، و متى كان الشك كذلك فالمرجع البراءة، و لذا قال (قدس سره): ( (و إلّا فالبراءة لاجل الشك في التكليف الفعلي)).
(١) الظاهر ان مراده انه بعد ما عرفت من ان عنوان عدم الحصر ليس بمانع بنفسه عن فعلية التكليف فمن الجزاف ذكر الضابط للشبهة المحصورة و غير المحصورة.
و يحتمل ان يكون مراده ان نفس ما ذكر من الضوابط لها غير خال عن الاشكال، و لذا قال الشيخ الاعظم في رسائله بعد ذكر ضوابط متعددة لها: ( (و هذا غاية ما ذكروا او يمكن ان يذكر في ضابط المحصور و غيره، و مع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها)) [١] انتهى.
[١] فرائد الاصول ج ٢، ص ٤٣٨ (تحقيق عبد اللّه النوراني).