الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٩ - ١٩- إنّ القائم
قال: ماله قوّة يقوى بها على خالقه، و لا ناصر من اللّه ينصره إن أراد به سوءا.
قلت: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً [١].
قال: كادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كادوا عليّا (عليه السلام) و كادوا فاطمة (عليها السلام)، فقال اللّه: يا محمّد! إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً* وَ أَكِيدُ كَيْداً* فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ.
يا محمّد! أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً لو قد بعث القائم (عليه السلام)، فينتقم لي من الجبّارين و الطواغيت من قريش و بني اميّة و سائر الناس. [٢]
٣٥٧٣/ ٣- بعض أصحابنا- رفعه- عن محمّد بن سنان، عن داود بن كثير الرقّي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما معنى السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا خلق نبيّه و وصيّه و ابنته و ابنيه و جميع الأئمّة و خلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق، و أن يصبروا، و يصابروا، و يرابطوا، و أن يتّقوا اللّه.
و وعدهم أن يسلّم لهم الأرض المباركة، و الحرم الأمن، و أن ينزّل لهم البيت المعمور، و يظهر لهم السقف المرفوع، و يريحهم من عدوّهم و الأرض الّتي يبدلها اللّه من السلام، و يسلّم ما فيها لهم لا شِيَةَ فِيها [٣].
قال: لا خصومة فيها لعدوّهم، و أن يكون لهم فيها ما يحبّون، و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على جميع الأئمّة و شيعتهم الميثاق بذلك.
و إنّما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق، و تجديد له على اللّه لعلّه أن يعجّله جلّ و عزّ و يعجّل الإسلام لكم بجميع ما فيه. [٤]
[١] الطارق: ١٥- ١٧.
[٢] البحار: ٥٣/ ٥٨ ح ٤٢، عن تفسير القمّي.
[٣] البقرة: ٧١.
[٤] البحار: ٥٢/ ٣٨٠ ح ١٩٠، عن الكافي.