الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ٦- إنّ فاطمة
فخرج عليّ (عليه السلام) إلى بعض حوائجه.
فقالت: اسكبي لي غسلا.
فسكبت فقامت و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل، ثمّ لبست أثوابها الجدد.
ثمّ قالت: افرشي فراشي وسط البيت، ثمّ استقبلت القبلة و نامت، و قالت:
أنا مقبوضة، و قد اغتسلت فلا يكشفني أحد، ثمّ وضعت خدّها على يدها و ماتت. [١]
أقول: إنّ المحشّي بعد نقل الأخبار و كلام الإربلي (رحمه الله) استشكل في ذلك بأنّ الحديث مرفوع و مناقض للأخبار القطعيّة من أنّ عليّا (عليه السلام) غسّلها و دفنها في البيت و ...
و قال: و عندي إنّ هذا الحديث و سائر ما قيل في كيفيّة غسلها (عليها السلام) و دفنها من أساطير القصاصين ...
و أتى بهذه العجيبة: و هي وصيّتها أن لا تكشف و تواري كما هي، و حاشا فاطمة صلوات اللّه عليها أن تجهل أنّ الغسل إنّما يجب بسبب الموت، و فيضان النفس، و حاشا عليّا صلوات اللّه عليه أن يواريها من دون دفن، و يخالف بذلك سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و استشكل أيضا في أنّ كثير بن عبّاس ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأشهر في سنة عشر من الهجرة ... فكيف كان كاتبا ... لا عبرة بهذه الأحاديث المختلقة و ما شابهها، و لا حاجة لتوجيهها و تأويلها، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، انتهى. [٢]
[١] المناقب: ٣/ ٣٦٤، البحار: ٨١/ ٣٣٥- ٣٣٧ (الهامش).
[٢] البحار: ٨١/ ٣٣٥- ٣٣٧ (الهامش).