الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - ١٢- إحراق بيتها
لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ (عليه السلام) و الزبير و المقداد بيت فاطمة (عليها السلام) و أبوا أن يخرجوا.
فقال عمر بن الخطاب: أضرموا عليهم البيت نارا.
فخرج الزبير و معه سيفه.
فقال أبو بكر: عليكم بالكلب.
فقصدوا نحوه، فزلّت قدمه و سقط على الأرض، و وقع السيف من يده.
فقال أبو بكر: اضربوا به الحجر.
فضرب به الحجر حتّى انكسر.
و خرج عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نحو العالية، فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس، فقال: ما شأنك يا أبا الحسن؟
فقال: أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي، و أبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك و لا ينكر؟
فقال له ثابت: و لا تفارق كفّي يدك أبدا حتّى أقتل دونك.
فانطلقا جميعا حتّى عاد إلى المدينة، و فاطمة (عليها السلام) واقفة على بابها، و قد خلت دارها من أحد من القوم، و هي تقول:
لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جنازة بين أيدينا، و قطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، و صنعتم بنا ما صنعتم، و لم تروا لنا حقّا. [١]
٣٣٤١/ ٤- الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي، عن أبي إسماعيل العطّار، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال:
لمّا بايع الناس أبا بكر خرجت فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله فوقفت على بابها، و قالت:
[١] البحار: ٢٨/ ٢٣١ و ٢٣٢ ح ١٧، عن أمالي المفيد.