الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - ٥- حجّ فاطمة
قال: فقال له رجل من القوم [١]: لنخرجنّ حجّاجا و رؤوسنا و شعورنا تقطر؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أما إنّك لن تؤمن بهذا أبدا!
فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكنانيّ: يا رسول اللّه! علّمنا ديننا، كأنّا خلقنا اليوم، فهذا الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بل هو للأبد إلى يوم القيامة.
ثمّ شبّك أصابعه، و قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة.
قال: و قدم عليّ (عليه السلام) من اليمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو بمكّة، فدخل على فاطمة (عليها السلام)، و هي قد أحلّت، فوجد ريحا طيّبا، و وجد عليها ثيابا مصبوغة.
فقال: ما هذا يا فاطمة؟
فقالت: أمرنا بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فخرج عليّ (عليه السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مستفتيا.
فقال: يا رسول اللّه! إنّي رأيت فاطمة (عليها السلام) قد أحلّت، و عليها ثياب مصبوغة.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا أمرت الناس بذلك، فأنت يا عليّ! بما أهللت؟
قال: يا رسول اللّه! إهلال كإهلال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قرّ على إحرامك مثلي، و أنت شريكي في هديي، الحديث. [٢]
و رواه في موضع آخر من «البحار»، أوردناه مختصرا في عنواننا هذا، فراجع. [٣]
[١] هو عمر بن الخطّاب، على ما ورد في غيره من الروايات، و هو لم يؤمن بذلك حتّى مات ... (هامش البحار).
[٢] البحار: ٢١/ ٣٩٠- ٣٩٢ ح ١٣، عن الكافي.
[٣] البحار: ٢١/ ٣٩٥.