الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٧ - ١٩- إنّ القائم
و بكائها و رجوعها إلى قبر أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها، و استغاثتها باللّه و بأبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و تمثّلها بقول رقيقة بنت صيفي:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ أهلك فاشهدهم فقد لعبوا
أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * * * لمّا نأيت و حالت دونك الحجب
لكلّ قوم لهم قرب و منزلة * * * عند الإله على الأدنين مقترب
يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا * * * أملوا اناس ففازوا بالّذي طلبوا
... إلى أن قال: و قوله [يعني عمر]: كفّي يا فاطمة! فليس محمّد حاضرا، و لا الملائكة آتية بالأمر و النهي و الزجر من عند اللّه، و ما عليّ إلّا كأحد المسلمين، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا.
... إلى أن قال: فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة! حمقات النساء، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوّة و الخلافة، و أخذت النار في خشب الباب.
... إلى أن قال: و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد، و صفقه خدّها حتّى بدأ قرطاها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء و تقول:
وا أبتاه! وا رسول اللّه! ابنتك فاطمة تكذّب و تضرب و يقتل جنين في بطنها. [١]
أقول: هذا الخبر طويل، و ذكر في آخره مسألة الرجعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رجعة الحسين (عليه السلام) و الأئمّة (عليهم السلام) و مدّة حكومة القائم (عليه السلام)، و مطالب اخرى، فراجع المأخذ، و بعد هذا الخبر قال العلّامة المجلسي (رحمه الله):
أقول: روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب «منتخب البصائر» هذا
[١] البحار: ٥٣/ ١- ٣٥.