الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٥ - ٤- إنّ أسماء بنت عميس صنعت نعشا لفاطمة
- و قال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّها دعت امّ أيمن، فقالت:
يا امّ أيمن!- اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فإنّي قد ذهب لحمي.
فقالت لها: يا بنت رسول اللّه! أ لا اريك شيئا يصنع في أرض الحبشة؟
قالت فاطمة (عليها السلام): بلى.
فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل، و طرحت فوق النعش ثوبا، فغطّاه.
فقالت فاطمة (عليها السلام): سترتيني سترك اللّه من النار.
قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر (عليه السلام): و ذلك النعش أوّل نعش عمل على جنازة امرءة في الإسلام. [١]
٣٤٥٩/ ٧- و عن ابن عبّاس، قال: مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضا شديدا، فقالت لأسماء بنت عميس: ألا ترين إلى ما بلغت فلا تحمليني على سرير ظاهر.
فقالت: لا لعمري، و لكن أصنع نعشا، كما رأيت يصنع بالحبشة.
قالت: فأرينيه.
فأرسلت إلى جرائد رطبة، فقطعت من الأسواق، ثمّ جعلت على السرير نعشا، و هو أوّل ما كان النعش.
فتبسّمت و ما رؤيت متبسّمة إلّا يومئذ.
ثمّ حملناها، فدفنّاها ليلا، و صلّى عليها العبّاس بن عبد المطّلب، و نزل في حفرتها هو و عليّ (عليه السلام) و الفضل بن عبّاس. [٢]
و رواه في موضع آخر من «البحار» عن «كشف الغمّة» .. إلى قوله: فدفنّاها ليلا، و ليس فيه الزيادة، و صلاة العبّاس، فراجع. [٣]
[١] البحار: ٨١/ ٢٥٥ ح ١٤.
[٢] البحار: ٤٣/ ١٨٩.
[٣] البحار: ٨١/ ٢٥٠ ح ٩.