الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٦ - ١٢- إحراق بيتها
لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأشكونّكما إليه.
قال أبو بكر: عائذا باللّه من سخطه و سخطك يا فاطمة!
ثمّ انتحب أبو بكر باكيا يكاد نفسه أن تزهق، و هي تقول: و اللّه؛ لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة اصلّيها.
ثمّ خرج باكيا فاجتمع إليه الناس، فقال لهم: أيبيت كلّ رجل منكم معانقا لحليلته مسرورا بأهله، و تركتموني، و ما أنا فيه، لا حاجة لي في بيعتكم، أقيلوني بيعتي.
فقالوا: يا خليفة رسول اللّه! إنّ هذا الأمر لا يستقيم و أنت أعلمنا بذلك، إنّه إن كان هذا لا يقم للّه دين.
فقال: و اللّه؛ لولا ذلك و ما أخاف من رخاء هذه العروة ما بتّ ليلة و لي في عنق مسلم بيعة بعد ما سمعت، و رأيت من فاطمة.
قال: فلم يبايع عليّ (عليه السلام) حتّى ماتت فاطمة (عليها السلام)، و لم تمكث بعد أبيها إلّا خمسا و سبعين ليلة. [١]
٣٣٧٢/ ٣٥- عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته متى يقوم قائمكم؟
قال: يا أبا الجارود! لا تدركون.
فقلت: أهل زمانه؟
فقال: و لن تدرك أهل زمانه، يقوم قائمنا بالحقّ بعد إياس من الشيعة، يدعوا الناس ثلاثا، فلا يجيبه أحد، فإذا كان يوم الرابع تعلق بأستار الكعبة، فقال: يا ربّ! انصرني، و دعوته لا تسقط.
[١] البحار: ٢٨/ ٣٥٤- ٣٥٨، عن الإمامة و السياسة: ١/ ١٢، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥١٩.