الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ١٢- إحراق بيتها
فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك؟
فقال: لا اكرهه على شيء ما كانت فاطمة (عليها السلام) إلى جنبه.
فلحق عليّ (عليه السلام) بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصيح و يبكي و ينادي: يابن امّ! إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني.
فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة (عليها السلام) فإنّا قد أغضبناها، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة (عليها السلام)، فلم تأذن لهما.
فأتيا عليّا (عليه السلام) فكلّماه، فأدخلهما عليها.
فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها!! فلم تردّ (عليهما السلام).
فتكلّم أبو بكر، فقال: يا حبيبة رسول اللّه! و اللّه؛ إنّ قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي، و إنّك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي، و لوددت يوم مات أبوك أنّي متّ و لا أبقي بعده، أفتراني أعرفك و أعرف فضلك و شرفك، و أمنعك حقّك و ميراثك من رسول اللّه إلّا أنّي سمعت رسول اللّه يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، و ما تركناه فهو صدقة!!!
فقالت: أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أ تعرفانه و تعقلانه؟
قالا: نعم.
فقالت: نشدتكما باللّه، ألم تسمعا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«رضى فاطمة (عليها السلام) من رضاي، و سخط فاطمة من سخطي، و من أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، و من أرضا فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟
قالا: نعم، سمعنا من رسول اللّه.
قالت: فإنّي اشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتماني، و ما أرضيتماني، و لئن