الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - ٤- بكاء فاطمة
و الإكرام إلّا سمعت النداء من ورائي:
يا محمّد! قدّم عليّا (عليه السلام)؛
يا محمّد! استخلف عليّا (عليه السلام)؛
يا محمّد! أوصى إلى عليّ (عليه السلام)؛
يا محمّد! و اخ عليّا (عليه السلام)؛
يا محمّد! أحبّ من يحبّ عليّا (عليه السلام)؛
يا محمّد! استوص بعليّ و شيعته خيرا.
فلمّا وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني في السماوات و يقولون: هنيئا لك يا رسول اللّه! بكرامة اللّه لك و لعليّ (عليه السلام).
معاشر الناس! عليّ (عليه السلام) أخي في الدنيا و الآخرة، و وصيّي و أميني على سرّي، و سرّ ربّ العالمين، و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي، لا يتقدّمه أحد غيري، و خير من اخلّف بعدي.
و لقد أعلمني ربّي تبارك و تعالى أنّه سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين، و وارثي و وارث النبيّين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، و قائد الغرّ المحجّلين، من شيعته و أهل ولايته إلى جنّات النعيم بأمر ربّ العالمين، يبعثه اللّه يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون.
بيده [لوائي] لواء الحمد يسير به أمامي، و تحته آدم و جميع من ولد من النبيّين و الشهداء و الصالحين إلى جنّات النعيم حتما من اللّه محتوما من ربّ العالمين، وعد وعدنيه ربّي فيه، و لن يخلف اللّه وعده، و أنا على ذلك من الشاهدين. [١]
٣٢٩٤/ ١٢- عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه قال:
[١] البحار: ٤٠/ ١٨- ٢١ ح ٣٦، عن كشف اليقين.