الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٤- بكاء فاطمة
نبيّنا أفضل الأنبياء و هو أبوك؛
و وصيّنا أفضل الأوصياء و هو بعلك؛
و شهيدنا أفضل الشهداء و هو عمّك.
و منّا من جعل اللّه له جناحين يطير بهما مع الملائكة و هو ابن عمّك؛
و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك.
و الّذي نفسي بيده؛ لا بدّ لهذه الامّة من مهديّ، و هو و اللّه؛ من ولدك. [١]
٣٢٨٩/ ٧- عليّ بن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن صباح المزنيّ، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
سمعت الأشعث بن قيس الكنديّ و جويبر الختليّ قالا لعليّ أمير المؤمنين (عليه السلام): حدّثنا في خلواتك أنت و فاطمة (عليها السلام).
قال: نعم؛ بينا أنا و فاطمة (عليها السلام) في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نصف الليل، و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين، فدخل فوضع رجلا بحبالي و رجلا بحبالها.
ثمّ إنّ فاطمة (عليها السلام) بكت.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك يا بنيّة محمّد؟
فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لها: يا فاطمة! أما تعلمين أنّ اللّه تعالى اطّلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتّخذه صفيّا، و ابتعثه برسالته، و ائتمنه على وحيه؟
يا فاطمة! أما تعلمين إنّ اللّه اطّلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه، فاختار
[١] البحار: ٣٧/ ٤١ ح ١٦، عن أمالي الطوسي.